جامع الورع وقامع البدع - أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
وروي أن محمد بن موسى الجرجاني رحمة الله عليه قال: سألت محمد بن كعب الصنعاني مِن الزهاد الذين لا يتزودون ولا يتنعلون ولا يلبسون الخفاف؟ فقال: سألتني عن أولاد الشيطان ولم تسألني عن الزهاد. قلت: فأي شيء الزهد؟ قال: التمسك بالسنة والتشبه بأصحاب رسول الله ﵇ (^١).
قال الحافظ الدشتي رحمة الله عليه: وكان شعار (^٢) عيسى ﷺ: الصوف (^٣) وبقي في رهبانه إلى اليوم والزنادقة في زماننا لبسوا الصوف شعارهم، وكان الصوفيّة ظنوا أن هذا الاسم من الصوف [ق ٢٨ /أ] فاستشعروه اعتقادًا واستشعروه ملبسًا.
قال قائلهم شعرا:
تنازع الناس في الصوفي واختلفوا ... فيه فظنوه مشتقًا من الصوف
ولست أبيح هذا الاسم غير فتى ... صافى فصوفي حتى سمي الصوفي (^٤)
ولستُ أمنحُ هذا الاسمَ غيرَ فتىً ... صافي فصوفِيَ حتَّى لُقَّبَ الصُّوفي
_________
(^١) إسناده ضعيف - أخرجه ابن الجوزي في"تلبيس إبليس" (ص/ ٢٦٩) بسند فيه عبد الله بن الأزهر مجهول الحال.
(^٢) وفي الحاشية: الشعار بالكسر ما يلي الجسد من الثياب والعلامة كما يقال: شعار القوم في الحرب أي علامتهم.
(^٣) غاية ما وقفت عليه ما أخرجه الدينوري في "المجالسة" (٣/ ٢٦٦) (٩٠٢) عن محمد بن يونس البصري، نا الحسن بن علي الخلال، نا المعتمر بن سليمان التيمي؛ قال: خرج عيسى ﷺ على أصحابه وعليه جبة من صوف وكساء وتبان ... الحديث، وأين المعتمر من عيسى ﵇ فالحديث منقطع.
(^٤) هذان البيتان ببعض التصرف لأبي الفتح البستي، وهو: علي بن محمد بن الحسين بن يوسف بن محمد بن عبد العزيز البستي. ولد في بست (قرب سجستان) وإليها ينسب، وكان من كتاب الدولة السامانية في خراسان وارتفعت مكانته عند الأمير سبكتكين. وخدم ابنه يمين الدولة السلطان محمود بن سبكتكين ثم أخرجه هذا إلى ما وراء النهر فمات غريبًا في بلدة (أوزجند) ببخارى سنة ٤٠٠ هـ. له (ديوان شعر - ط) صغير، فيه بعض شعره، وفي كتب الأدب كثير من نظمه غير مدون. وهو صاحب القصيدة المشهورة التي مطلعها: زيادة المرء في دنياه نقصان.
قال الحافظ الدشتي رحمة الله عليه: وكان شعار (^٢) عيسى ﷺ: الصوف (^٣) وبقي في رهبانه إلى اليوم والزنادقة في زماننا لبسوا الصوف شعارهم، وكان الصوفيّة ظنوا أن هذا الاسم من الصوف [ق ٢٨ /أ] فاستشعروه اعتقادًا واستشعروه ملبسًا.
قال قائلهم شعرا:
تنازع الناس في الصوفي واختلفوا ... فيه فظنوه مشتقًا من الصوف
ولست أبيح هذا الاسم غير فتى ... صافى فصوفي حتى سمي الصوفي (^٤)
ولستُ أمنحُ هذا الاسمَ غيرَ فتىً ... صافي فصوفِيَ حتَّى لُقَّبَ الصُّوفي
_________
(^١) إسناده ضعيف - أخرجه ابن الجوزي في"تلبيس إبليس" (ص/ ٢٦٩) بسند فيه عبد الله بن الأزهر مجهول الحال.
(^٢) وفي الحاشية: الشعار بالكسر ما يلي الجسد من الثياب والعلامة كما يقال: شعار القوم في الحرب أي علامتهم.
(^٣) غاية ما وقفت عليه ما أخرجه الدينوري في "المجالسة" (٣/ ٢٦٦) (٩٠٢) عن محمد بن يونس البصري، نا الحسن بن علي الخلال، نا المعتمر بن سليمان التيمي؛ قال: خرج عيسى ﷺ على أصحابه وعليه جبة من صوف وكساء وتبان ... الحديث، وأين المعتمر من عيسى ﵇ فالحديث منقطع.
(^٤) هذان البيتان ببعض التصرف لأبي الفتح البستي، وهو: علي بن محمد بن الحسين بن يوسف بن محمد بن عبد العزيز البستي. ولد في بست (قرب سجستان) وإليها ينسب، وكان من كتاب الدولة السامانية في خراسان وارتفعت مكانته عند الأمير سبكتكين. وخدم ابنه يمين الدولة السلطان محمود بن سبكتكين ثم أخرجه هذا إلى ما وراء النهر فمات غريبًا في بلدة (أوزجند) ببخارى سنة ٤٠٠ هـ. له (ديوان شعر - ط) صغير، فيه بعض شعره، وفي كتب الأدب كثير من نظمه غير مدون. وهو صاحب القصيدة المشهورة التي مطلعها: زيادة المرء في دنياه نقصان.
76