جامع الورع وقامع البدع - أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
وروي أن أبا بكر العطّار ﵀ قال: حضرت الجنيد ﵁ عند الموت، فكان يصلي قاعدًا ويثني رجله إذا أراد أن يركع
ويسجد، فلم يزل كذلك حتى خرجت الروح من رجله فثقلت عليه حركتها، وكانتا رجلاه قد تورّمتا فقال له قائل: ما هذا؟ قال: هذه نعمة الله أكبر، فلما فرغ من صلاته قال الجريريّ: لو اضطجعت؟ فقال: يا أبا محمد هذا وقت يؤخذ منه (^١). وروي أن معروفًا الكرخي ﵀ كان ينزل من مسجده إلى الشط [ق ٢٩ / ب] فيتيمم، فقيل له: يا أبا محفوظ هو ذا توضأ فيقول: وما علمي لعلي لا أبلغ إلى الماء حتى أموت (^٢). وروي أن محمد بن أبي توبة ﵀ قال: أقام معروف الكرخي الصلاة، ثم قال لي: تقدم. فقلت: إني إن صليت بكم هذه الصلاة لم أصل بكم غيرها. فقال معروف: وأنت تحدّث نفسك أنك تصلي صلاة أخرى نعوذ بالله من طول الأمل، فإنه يمنع من خير العمل (^٣). وروي أن معروفًا قال: أترى المؤمن يشرب من الماء حتى يروي (^٤). وروي أن أيوب بن وهب العطار رحمة الله عليه قال: كنت أرى بشر بن الحرث إذا انصرف من المسجد الجامع يرى الناس يشيرون إليه بأيديهم، فإذا خلا يقول: اللهم إنك قد شهرتني وما شهرت عبدًا لك ولا حاجة (^٥).
_________
(^١) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢٨١)، وابن الجوزي في "حفظ العمر" (ص/٤٦) من طريق أبي سعيد بن الأعرابي عن أبي بكر العطار به.
(^٢) روى أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٦٤) عن أحمد الدورقي، قال: قعد معروف الكرخي على شط الدجلة فتيمم فقيل له: الماء قريب منك فقال: «لعلي لا أعيش حتى أبلغه».
(^٣) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٦١)، وابن الجوزي في "حفظ العمر" (ص/٥٨) من طريق محمد بن أبي توبة به.
(^٤) لم أقف عليه.
(^٥) رواه البيهقي في "الزهد الكبير" (١/ ٩٩) (١٤٧) من طريق سمعت محمد بن يوسف الجوهري يقول: سمعت بشر بن الحارث يقول: «اللهم إن كنت شهرتني في الدنيا، لتفضحني في الآخرة، فاسلبه عني».
ويسجد، فلم يزل كذلك حتى خرجت الروح من رجله فثقلت عليه حركتها، وكانتا رجلاه قد تورّمتا فقال له قائل: ما هذا؟ قال: هذه نعمة الله أكبر، فلما فرغ من صلاته قال الجريريّ: لو اضطجعت؟ فقال: يا أبا محمد هذا وقت يؤخذ منه (^١). وروي أن معروفًا الكرخي ﵀ كان ينزل من مسجده إلى الشط [ق ٢٩ / ب] فيتيمم، فقيل له: يا أبا محفوظ هو ذا توضأ فيقول: وما علمي لعلي لا أبلغ إلى الماء حتى أموت (^٢). وروي أن محمد بن أبي توبة ﵀ قال: أقام معروف الكرخي الصلاة، ثم قال لي: تقدم. فقلت: إني إن صليت بكم هذه الصلاة لم أصل بكم غيرها. فقال معروف: وأنت تحدّث نفسك أنك تصلي صلاة أخرى نعوذ بالله من طول الأمل، فإنه يمنع من خير العمل (^٣). وروي أن معروفًا قال: أترى المؤمن يشرب من الماء حتى يروي (^٤). وروي أن أيوب بن وهب العطار رحمة الله عليه قال: كنت أرى بشر بن الحرث إذا انصرف من المسجد الجامع يرى الناس يشيرون إليه بأيديهم، فإذا خلا يقول: اللهم إنك قد شهرتني وما شهرت عبدًا لك ولا حاجة (^٥).
_________
(^١) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢٨١)، وابن الجوزي في "حفظ العمر" (ص/٤٦) من طريق أبي سعيد بن الأعرابي عن أبي بكر العطار به.
(^٢) روى أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٦٤) عن أحمد الدورقي، قال: قعد معروف الكرخي على شط الدجلة فتيمم فقيل له: الماء قريب منك فقال: «لعلي لا أعيش حتى أبلغه».
(^٣) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٦١)، وابن الجوزي في "حفظ العمر" (ص/٥٨) من طريق محمد بن أبي توبة به.
(^٤) لم أقف عليه.
(^٥) رواه البيهقي في "الزهد الكبير" (١/ ٩٩) (١٤٧) من طريق سمعت محمد بن يوسف الجوهري يقول: سمعت بشر بن الحارث يقول: «اللهم إن كنت شهرتني في الدنيا، لتفضحني في الآخرة، فاسلبه عني».
81