جامع الورع وقامع البدع - أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
وتصبح في شغل [عن] الدين متشاغلًا ... للأكل في الدنيا تعيش البهائم" (^١)
ألا فتدبّروا صفات هؤلاء (^٢) السادة، وتشبّهوا بهم، فمن تشبه بقوم فهو منهم (^٣) ومن أحب قومًا حشر (^٤) معهم. (^٥) [ق ٣٤ / ب]
_________
(^١) ذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٢/ ٤٥٧) وقال في أوله: العباس بن يوسف الشكلي قال: دخلت الإسكندرية فسألت: هل بها أحد من الزهاد؟ فقالوا: فتى ... فذكره بنحوه.
(^٢) بالأصل " هذه هؤلاء ".
(^٣) حسن لغيره - أخرج أبو داود في "سننه" (٤/ ٤٤) (٤٠٣١)، وأحمد في "مسنده" (٩/ ١٢٣) (٥١١٤)، (٩/ ١٢٦) (٥١١٥)، وغيرهم من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قال: حدثني حسان بن عطية، عن أبي منيب الجرشي، عن ابن عمر مطولا، وفيه: " ومن تشبه بقوم فهو منهم "، وابن ثوبان مختلف فيه، وتابعه الوليد بن مسلم عند الطحاوي في "المشكل" (١/ ٣١٢) (٢٣١) والوليد يدلس ويسوي، والحديث أعله الشيخ الأرناؤوط في "هامش المسند"، وموضع الشاهد منه يتقوى بحديث حذيفة عند البزار (١/ ٨٦ - كشف) (١٤٢)، وقال الشيخ الأرناؤوط: (وقد وقفه بعضهم على حذيفة. وأورده الهيثمي في "المجمع"١٠/ ٢٧١ ونسبه إلى الطبراني في "الأوسط"فقط، وقال: فيه علي بن غراب (وهو عند البزار أيضا)، وقد وثقه غير واحد، وضعفه بعضهم، وبقية رجاله ثقات).
(^٤) بالأصل: "فهو حشر".
(^٥) أخرج ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٩٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ٤٠٥) (٢٩٧٨) من طريق الحسن بن يزيد الجصاص، حدثنا إسماعيل بن يحيى، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: "من أحب قوما على أعمالهم، حشر يوم القيامة في زمرتهم فحوسب بحسابهم، وإن لم يعمل أعمالهم"، والحديث قال عنه الشيخ الألباني في "الضعيفة" (٤٥٣٦): "موضوع بهذا اللفظ"، وأما حديث «المرء مع من أحب» فهو متفق عليه من حديث ابن مسعود ﵁.
ألا فتدبّروا صفات هؤلاء (^٢) السادة، وتشبّهوا بهم، فمن تشبه بقوم فهو منهم (^٣) ومن أحب قومًا حشر (^٤) معهم. (^٥) [ق ٣٤ / ب]
_________
(^١) ذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٢/ ٤٥٧) وقال في أوله: العباس بن يوسف الشكلي قال: دخلت الإسكندرية فسألت: هل بها أحد من الزهاد؟ فقالوا: فتى ... فذكره بنحوه.
(^٢) بالأصل " هذه هؤلاء ".
(^٣) حسن لغيره - أخرج أبو داود في "سننه" (٤/ ٤٤) (٤٠٣١)، وأحمد في "مسنده" (٩/ ١٢٣) (٥١١٤)، (٩/ ١٢٦) (٥١١٥)، وغيرهم من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قال: حدثني حسان بن عطية، عن أبي منيب الجرشي، عن ابن عمر مطولا، وفيه: " ومن تشبه بقوم فهو منهم "، وابن ثوبان مختلف فيه، وتابعه الوليد بن مسلم عند الطحاوي في "المشكل" (١/ ٣١٢) (٢٣١) والوليد يدلس ويسوي، والحديث أعله الشيخ الأرناؤوط في "هامش المسند"، وموضع الشاهد منه يتقوى بحديث حذيفة عند البزار (١/ ٨٦ - كشف) (١٤٢)، وقال الشيخ الأرناؤوط: (وقد وقفه بعضهم على حذيفة. وأورده الهيثمي في "المجمع"١٠/ ٢٧١ ونسبه إلى الطبراني في "الأوسط"فقط، وقال: فيه علي بن غراب (وهو عند البزار أيضا)، وقد وثقه غير واحد، وضعفه بعضهم، وبقية رجاله ثقات).
(^٤) بالأصل: "فهو حشر".
(^٥) أخرج ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٩٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ٤٠٥) (٢٩٧٨) من طريق الحسن بن يزيد الجصاص، حدثنا إسماعيل بن يحيى، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: "من أحب قوما على أعمالهم، حشر يوم القيامة في زمرتهم فحوسب بحسابهم، وإن لم يعمل أعمالهم"، والحديث قال عنه الشيخ الألباني في "الضعيفة" (٤٥٣٦): "موضوع بهذا اللفظ"، وأما حديث «المرء مع من أحب» فهو متفق عليه من حديث ابن مسعود ﵁.
90