جامع الورع وقامع البدع - أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي
وروي أن منصور بن المعتمر ﵀ أربعين سنة قام ليلها وصام نهارها، وكان يبكي فتقول أمّه: يا بُنيّ أقتلت قتيلًا؟ فيقول: أنا أعلم بما صنعتُ بنفسي، فإذا أصبح كحل عينيه ودهن رأسه وبرق شفتيه وخرج إلى الناس. (^١) وروي أن أبا بشر قال: "كانت جارة لمنصور المعتمر ﵀ وكانت لها بنتان لا تصعدان السطح إلا بعد ما ينام الناس، فقالت احديهما: يا أماه ما فعلتُ القائمة التي كانت أراها في سطح فلان. قالت: يا بنت ما كانت تلك قائمة إنما كان منصورًا يحيي الليل كله في ركعة واحدة ولا يسجد" (^٢). وروي أن أبا بكر بن عياش ﵀ لما حضرته [ق ٣٦ / ب] الوفاة بكتْ أخته فقال: "لا تبكي وأشار إلى زاوية في البيت فقد ختم أخوك في تلك الزاوية ثمانية عشر ألف ختمة" (^٣). وروي أن مسروق ﵀ حج فما نام إلا ساجدًا (^٤)، وحج الأسود ﵀ ثمانين حجة وعمرة، وكان الأسود يجهد نفسه في الصوم والعبادة حتى يخضر لونه ويصفر، وكان علقمة يقول له: كم تعذب هذا الجسد؟ فيقول: إن الأمر جدّ (^٥).
_________
(^١) أخرجه ابن الجوزي في "حفظ العمر" (ص/٤٣)، والذهبي في "تاريخ الإسلام" (٣/ ٧٤١)، وغيرهما.
(^٢) أخرجه ابن الجوزي في "حفظ العمر" (ص/ ٤٤).
(^٣) أخرجه ابن الجوزي في "حفظ العمر" (ص/٤٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٠٤).
(^٤) صحيح - أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٣٤٧) (٩٧٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٧/ ١٤٨) (٣٤٨٦٦)، وأحمد في "الزهد" (ص/٢٨٢) (٢٠٣٠)، والبيهقي في "المدخل" (ص/ ٣٣٠) (٥٣٢)، وغيرهم من طريق شعبة عن إبي إسحاق به،، وأبو إسحاق مدلس، واختلط، إلا أن رواية شعبة عنه تدل على السماع قال شعبة: «كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق، وقتادة»، قال الحافظ ابن حجر في "طبقات المدلسين": «فهذه قاعدة جيّدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة أنها جاءت من طريق شعبة دلّت على السماع، ولو كانت معنعنة» وقد اختلط أبو إسحاق بآخره، لكن رواية شعبة عنه قبل الاختلاط.
(^٥) إسناده حسن - أخرجه أحمد في "الزهد" (ص/ ٢٨١)،، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٠٣)، وابن الجوزي في "حفظ العمر" (ص/ ٤٧) من طريق حجاج عن محمد بن طلحة عن عبدالرحمن بن ثروان به، وحجاج هو المصيصي ثقة، وابن طلحة قال عنه في "التقريب": "صدوق له أوهام".
_________
(^١) أخرجه ابن الجوزي في "حفظ العمر" (ص/٤٣)، والذهبي في "تاريخ الإسلام" (٣/ ٧٤١)، وغيرهما.
(^٢) أخرجه ابن الجوزي في "حفظ العمر" (ص/ ٤٤).
(^٣) أخرجه ابن الجوزي في "حفظ العمر" (ص/٤٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٠٤).
(^٤) صحيح - أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٣٤٧) (٩٧٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٧/ ١٤٨) (٣٤٨٦٦)، وأحمد في "الزهد" (ص/٢٨٢) (٢٠٣٠)، والبيهقي في "المدخل" (ص/ ٣٣٠) (٥٣٢)، وغيرهم من طريق شعبة عن إبي إسحاق به،، وأبو إسحاق مدلس، واختلط، إلا أن رواية شعبة عنه تدل على السماع قال شعبة: «كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق، وقتادة»، قال الحافظ ابن حجر في "طبقات المدلسين": «فهذه قاعدة جيّدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة أنها جاءت من طريق شعبة دلّت على السماع، ولو كانت معنعنة» وقد اختلط أبو إسحاق بآخره، لكن رواية شعبة عنه قبل الاختلاط.
(^٥) إسناده حسن - أخرجه أحمد في "الزهد" (ص/ ٢٨١)،، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٠٣)، وابن الجوزي في "حفظ العمر" (ص/ ٤٧) من طريق حجاج عن محمد بن طلحة عن عبدالرحمن بن ثروان به، وحجاج هو المصيصي ثقة، وابن طلحة قال عنه في "التقريب": "صدوق له أوهام".
96