شرح الفصول المهمة في مواريث الأمة - محمد بن محمد بن أحمد الغزال الدمشقيّ، بدر الدين، الشهير بسبط المارديني
ولا يمنعه اختلافُ الدين١ بالإسلام، والكفر، [خلافًا لبعضهم] ٢ فيثبت الولاء للسيد على عتيقه، وإن اختلف دينهما، بأن كان السيد مسلمًا، والتعيق كافرًا، أو عكسه. كما يثبت النكاح والنسب فاختلاف الدين لا يمنع الولاء٣ بل يمنعُ الإرثَ به٤ قال مالك: اختلاف الدين يمنع الولاء [إذا كان المعتَق مسلمًا] ٥ ثم الأحقُّ بالإرثِ بالعصوبة بعد فقد المعتِق حسًا، أو شرعًا
_________
١ وهذا مما يخالف فيه الولاء الإرث فاختلاف الدين مانع من الإرث وليس مانعًا الولاء كما سيأتي (شرح الجعبرية خ١٣٠) .
٢ ساقط من (ب)، (ج) .
٣ اختلاف الدين لا يمنع استحقاق الولاء بالعتق لقوله ﷺ: "الولاء لمن أعتق"، وقوله: "الولاء لحمة كلحمة النسب" ولحمة النسب تثبت مع اختلاف الدين لقوله تعالى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ [هود: ٤٢]، وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾ [الأنعام: ٧٤]؛ فلم يقطع النسب باختلاف الدين فكذلك الولاء.
ولأن الولاء إنما يثبت له عليه لإنعامه بإعتاقه وهذا المعنى ثابت مع اختلاف الدين.
راجع: حاشية ابن عابدين ٦/١١٩، وحاشية الدسوقي ٤/٤١٦، ومختصر المزني ٨/٤٣١، والحاوي الكبير ٢٢/٩٩، والإفصاح عن معاني الصحاح ٢/١٠٥، والمغني ٩/٢١٧.
٤ لما تقدم في فصل موانع الإرث ص٢٢٨ من أن اختلاف الدين مانع من الإرث. وراجع المهذب ٢/٢٦، والعزيز شرح الوجيز ١٣/٣٨٤، وروضة الطالبين ١٢/١٧٠.
٥ ساقط من باقي النسخ. واختلاف الدين يمنع الولاء عند مالك وأصحابه إذا كان المعتَق مسلمًا كما إذا أعتق النصراني مسلمًا فلا يملك الكافر ولاءً على مسلم ويكون ولاؤه لكافة المسلمين دون معتقه لقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ . وعلى رأي الجمهور ولاؤه لمعتقه لأن الولاء كالنسب. أما إذا أعتق المسلم نصرانيًا فله ولاؤه بالإجماع. انظر المراجع السابقة وبداية المجتهد ونهاية المقتصد ٢/٤٤٣، والتهذيب ٥/٤٤، والتلخيص في الفرائض ١/٤٨٣.
_________
١ وهذا مما يخالف فيه الولاء الإرث فاختلاف الدين مانع من الإرث وليس مانعًا الولاء كما سيأتي (شرح الجعبرية خ١٣٠) .
٢ ساقط من (ب)، (ج) .
٣ اختلاف الدين لا يمنع استحقاق الولاء بالعتق لقوله ﷺ: "الولاء لمن أعتق"، وقوله: "الولاء لحمة كلحمة النسب" ولحمة النسب تثبت مع اختلاف الدين لقوله تعالى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ [هود: ٤٢]، وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾ [الأنعام: ٧٤]؛ فلم يقطع النسب باختلاف الدين فكذلك الولاء.
ولأن الولاء إنما يثبت له عليه لإنعامه بإعتاقه وهذا المعنى ثابت مع اختلاف الدين.
راجع: حاشية ابن عابدين ٦/١١٩، وحاشية الدسوقي ٤/٤١٦، ومختصر المزني ٨/٤٣١، والحاوي الكبير ٢٢/٩٩، والإفصاح عن معاني الصحاح ٢/١٠٥، والمغني ٩/٢١٧.
٤ لما تقدم في فصل موانع الإرث ص٢٢٨ من أن اختلاف الدين مانع من الإرث. وراجع المهذب ٢/٢٦، والعزيز شرح الوجيز ١٣/٣٨٤، وروضة الطالبين ١٢/١٧٠.
٥ ساقط من باقي النسخ. واختلاف الدين يمنع الولاء عند مالك وأصحابه إذا كان المعتَق مسلمًا كما إذا أعتق النصراني مسلمًا فلا يملك الكافر ولاءً على مسلم ويكون ولاؤه لكافة المسلمين دون معتقه لقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ . وعلى رأي الجمهور ولاؤه لمعتقه لأن الولاء كالنسب. أما إذا أعتق المسلم نصرانيًا فله ولاؤه بالإجماع. انظر المراجع السابقة وبداية المجتهد ونهاية المقتصد ٢/٤٤٣، والتهذيب ٥/٤٤، والتلخيص في الفرائض ١/٤٨٣.
601