السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط الأوقاف السعودية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
[فصل في المشورة]
فصل لَا غِنَى لِوَلِيِّ الْأَمْرِ عَنْ الْمُشَاوَرَةِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِهَا نَبِيَّهُ ﷺ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٩] (سورة آل عمران: من الآية ١٥٩) . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قال: «لم يكن أحد أكثر مشاورة لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» . وَقَدْ قِيلَ: إنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِهَا نَبِيَّهُ لِتَأْلِيفِ قُلُوبِ أَصْحَابِهِ، وَلِيَقْتَدِيَ بِهِ مَنْ بعده، وليستخرج بها مِنْهُمْ الرَّأْيَ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحَيٌّ: مِنْ أَمْرِ الْحُرُوبِ، وَالْأُمُورِ الْجُزْئِيَّةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَغَيْرُهُ ﷺ أَوْلَى بِالْمَشُورَةِ.
وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ - وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ - وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [الشورى: ٣٦ - ٣٨] (سورة الشورى: من الآية ٣٦ والآيتان ٣٧، ٣٨) . وَإِذَا اسْتَشَارَهُمْ، فَإِنْ بَيَّنَ لَهُ بَعْضُهُمْ مَا يجب اتباعه من كتاب الله أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ أَوْ إجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِ اتباع ذلك، ولا طاعة لأحد فِي خِلَافِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ عَظِيمًا فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] (سورة النساء: من الآية ٥٩) .
وَإِنْ كَانَ أَمْرًا قَدْ تَنَازَعَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَخْرِجَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمْ رَأْيَهُ وَوَجَّهَ رَأْيَهُ، فَأَيُّ الْآرَاءِ كَانَ أَشْبَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ عَمِلَ بِهِ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩]
فصل لَا غِنَى لِوَلِيِّ الْأَمْرِ عَنْ الْمُشَاوَرَةِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِهَا نَبِيَّهُ ﷺ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٩] (سورة آل عمران: من الآية ١٥٩) . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قال: «لم يكن أحد أكثر مشاورة لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» . وَقَدْ قِيلَ: إنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِهَا نَبِيَّهُ لِتَأْلِيفِ قُلُوبِ أَصْحَابِهِ، وَلِيَقْتَدِيَ بِهِ مَنْ بعده، وليستخرج بها مِنْهُمْ الرَّأْيَ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحَيٌّ: مِنْ أَمْرِ الْحُرُوبِ، وَالْأُمُورِ الْجُزْئِيَّةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَغَيْرُهُ ﷺ أَوْلَى بِالْمَشُورَةِ.
وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ - وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ - وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [الشورى: ٣٦ - ٣٨] (سورة الشورى: من الآية ٣٦ والآيتان ٣٧، ٣٨) . وَإِذَا اسْتَشَارَهُمْ، فَإِنْ بَيَّنَ لَهُ بَعْضُهُمْ مَا يجب اتباعه من كتاب الله أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ أَوْ إجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِ اتباع ذلك، ولا طاعة لأحد فِي خِلَافِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ عَظِيمًا فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] (سورة النساء: من الآية ٥٩) .
وَإِنْ كَانَ أَمْرًا قَدْ تَنَازَعَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَخْرِجَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمْ رَأْيَهُ وَوَجَّهَ رَأْيَهُ، فَأَيُّ الْآرَاءِ كَانَ أَشْبَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ عَمِلَ بِهِ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩]
126