اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط الأوقاف السعودية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط الأوقاف السعودية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الْإِمْكَانِ كَانَ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ فَقَدْ رُوِيَ: «يَوْمٌ مِنْ إمَامٍ عَادِلٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةٍ» وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَحَبُّ الْخَلْقِ إلَى اللَّهِ إمَامٌ عَادِلٌ، وَأَبْغَضُهُمْ إلَيْهِ إمَامٌ جَائِرٌ» وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَبْعَةٌ يظلهم الله في ظله لِوم لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ: إمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نشأ في طاعة اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ إذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إلَيْهِ، وَرَجُلَانِ تَحَابًّا فِي أدنه، اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذات منصب وجمال فَقَالَ: إنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا، حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما تنفق يمينه» . وفي صحح مسلم عن عياض بن حمار -﵁- قال: قال رسول ﷺ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذو سلطان مقسط، ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذي قربى ومسلم، لرجل غَنِيٌّ عَفِيفٌ مُتَصَدِّقٌ» . وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «السَّاعِي عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» . وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَمَّا أَمَرَ بِالْجِهَادِ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٣] (سورة الأنفال: من الآية ٣٩)، «وَقِيلَ لِلنَّبِيِّ، ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الرَّجُلُ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً، فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. فَالْمَقْصُودُ أَنْ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ، وأن تكون كلمة الله الْعُلْيَا، وَكَلِمَةُ اللَّهِ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكَلِمَاتِهِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا كِتَابُهُ، وَهَكَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
22
المجلد
العرض
13%
الصفحة
22
(تسللي: 18)