اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط الأوقاف السعودية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط الأوقاف السعودية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
إلَيْنَا، أَوْ يَضِلَّ الطَّرِيقَ، أَوْ يُؤْخَذَ بِحِيلَةٍ، فَإِنَّهُ يَفْعَلُ فِيهِ الْإِمَامُ الْأَصْلَحَ مِنْ قَتْلِهِ، أَوْ اسْتِعْبَادِهِ، أَوْ الْمَنِّ عَلَيْهِ، أَوْ مُفَادَاتِهِ بِمَالٍ أَوْ نَفْسٍ، عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْفُقَهَاءِ مَنْ يَرَى الْمَنَّ عَلَيْهِ وَمُفَادَاتَهُ مَنْسُوخًا. فَأَمَّا أَهْلُ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسُ فَيُقَاتَلُونَ، حَتَّى يُسْلِمُوا، أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ. وَمَنْ سِوَاهُمْ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ. إلَّا أَنَّ عَامَّتَهُمْ لَا يَأْخُذُونَهَا من العرب، وأيما طائفة انْتَسَبَتْ إلَى الْإِسْلَامِ، وَامْتَنَعَتْ مِنْ بَعْضِ شَرَائِعِهِ الظَّاهِرَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ جِهَادُهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ، كَمَا قَاتَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ -﵁- وَسَائِرُ الصَّحَابَةِ -﵃- مَانِعِي الزَّكَاةِ، وَكَانَ قَدْ تَوَقَّفَ فِي قِتَالِهِمْ بَعْضُ الصَّحَابَةِ، ثُمَّ اتَّفَقُوا، حَتَّى قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَبِي بكر -﵄- كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا قَالُوهَا، فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا؛ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنَّ الزَّكَاةَ مِنْ حَقِّهَا، وَاَللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لقاتلتهم على منعهم قَالَ عُمَرُ: فَمَا هُوَ إلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ أَمَرَ بِقِتَالِ الْخَوَارِجِ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: «سيخرج قوم في آخر الزمان حداث الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ
101
المجلد
العرض
72%
الصفحة
101
(تسللي: 97)