اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دقائق التفسير

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
دقائق التفسير - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
من النَّقْد وَالزَّكَاة وَنَحْوه وَهُوَ لم يُوجب ذَلِك
وَالزَّكَاة إِنَّمَا أوجب فِيهَا التَّمْلِيك لِأَنَّهُ ذكرهَا بِاللَّامِ بقوله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين﴾ وَلِهَذَا حَيْثُ ذكر الله التَّصَرُّف كَقَوْلِه ﴿وَفِي الرّقاب والغارمين وَفِي سَبِيل الله﴾ فَالصَّحِيح أَنه لَا يجب التَّمْلِيك بل يجوز أَن يعْتق من الزَّكَاة وَإِن لم يكن تَمْلِيكًا للْمُعْتق وَيجوز أَن يَشْتَرِي مِنْهَا سِلَاحا يعين بِهِ فِي سَبِيل الله وَغير ذَلِك وَلِهَذَا قَالَ من قَالَ من الْعلمَاء الْإِطْعَام أولى من التَّمْلِيك لِأَن المملك قد يَبِيع مَا أَعْطيته وَلَا يَأْكُلهُ بل قد يكنزه فَإِذا أطْعم الطَّعَام حصل مَقْصُود الشَّارِع قطعا
وَغَايَة مَا يُقَال أَن التَّمْلِيك قد يُسمى إطعاما كَمَا يُقَال أطْعم رَسُول الله ﷺ الْجدّة السُّدس وَفِي الحَدِيث
مَا أطْعم الله نَبيا طعمة إِلَّا كَانَت لمن يَلِي الْأَمر من بعده
لَكِن يُقَال لَا ريب أَن اللَّفْظ يتَنَاوَل الْإِطْعَام الْمَعْرُوف بطرِيق الأولى وَلِأَن ذَلِك إِنَّمَا يُقَال إِذا ذكر الْمطعم فَيُقَال أطْعمهُ كَذَا فَأَما إِذا أطلق وَقيل أطْعم هَؤُلَاءِ الْمَسَاكِين فَإِنَّهُ لَا يفهم مِنْهُ إِلَّا نفس الْإِطْعَام لَكِن لما كَانُوا يَأْكُلُون مَا يأخذونه سمى التَّمْلِيك للطعام إطعاما لِأَن الْمَقْصُود هُوَ الْإِطْعَام أما إِذا كَانَ الْمَقْصُود مصرفا غير الْأكل فَهَذَا لَا يُسمى إطعاما عِنْد الْإِطْعَام
86
المجلد
العرض
20%
الصفحة
86
(تسللي: 105)