اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دقائق التفسير

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
دقائق التفسير - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الْمُؤمنِينَ وأولهم
وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ تَوَّابًا﴾ وَالَّذين رَآهُمْ النَّبِي ﷺ يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا هم الَّذين كَانُوا على عصره
وَقَالَ تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي أيدك بنصره وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَألف بَين قُلُوبهم﴾ سُورَة الْأَنْفَال ٦٢ ٦٣ وَإِنَّمَا أيده فِي حَيَاته بالصحابة
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ وَصدق بِهِ أُولَئِكَ هم المتقون لَهُم مَا يشاؤون عِنْد رَبهم ذَلِك جَزَاء الْمُحْسِنِينَ ليكفر الله عَنْهُم أَسْوَأ الَّذِي عمِلُوا ويجزيهم أجرهم بِأَحْسَن الَّذِي كَانُوا يعْملُونَ﴾ سُورَة الزمر ٣٣ ٣٥ وَهَذَا الصِّنْف الَّذِي يَقُول الصدْق وَيصدق بِهِ خلاف الصِّنْف الَّذِي يفتري الْكَذِب أَو يكذب بِالْحَقِّ لما جَاءَهُ كَمَا سنبسط القَوْل فيهمَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَالصَّحَابَة الَّذين كَانُوا يشْهدُونَ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَأَن الْقُرْآن حق هم أفضل من جَاءَ بِالصّدقِ وَصدق بِهِ بعد الْأَنْبِيَاء
وَلَيْسَ فِي الطوائف المنتسبة إِلَى الْقبْلَة أعظم افتراء للكذب على الله وتكذيبا بِالْحَقِّ من المنتسب إِلَى التَّشَيُّع وَلِهَذَا لَا يُوجد الغلو فِي طَائِفَة أَكثر مِمَّا يُوجد فيهم وَمِنْهُم من ادّعى إلهية الْبشر وَادّعى النُّبُوَّة فِي غير النَّبِي ﷺ وَادّعى الْعِصْمَة فِي الْأَئِمَّة وَنَحْو ذَلِك مِمَّا هُوَ أعظم مِمَّا يُوجد فِي سَائِر الطوائف وَاتفقَ أهل الْعلم على أَن الْكَذِب لَيْسَ فِي طَائِفَة من الطوائف المنتسبين إِلَى الْقبْلَة أَكثر مِنْهُ فيهم
208
المجلد
العرض
37%
الصفحة
208
(تسللي: 196)