دقائق التفسير - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَقد اتّفق السّلف وَالْفُقَهَاء على أَن من حلف فَقَالَ لأصلين غَدا ان شَاءَ الله أَو لأقضين ديني غَدا إِن شَاءَ الله وَمضى الْغَد وَلم يقضه أَنه لَا يَحْنَث وَلَو كَانَت الْمَشِيئَة هِيَ الْأَمر لحنث لِأَن الله أمره بذلك وَهَذَا مِمَّا احْتج بِهِ على الْقَدَرِيَّة وَلَيْسَ لَهُم عَنهُ جَوَاب وَلِهَذَا خرق بَعضهم الاجماع الْقَدِيم وَقَالَ انه يَحْنَث
و(ايضا) فَقَوله ﴿وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ سيق لبَيَان مدح الرب وَالثنَاء عَلَيْهِ بِبَيَان قدرته وَبَيَان حَاجَة الْعباد إِلَيْهِ وَلَو كَانَ المُرَاد لَا يَفْعَلُونَ الا أَن يَأْمُركُمْ لَكَانَ كل امْر بِهَذِهِ المثابة فَلم يكن ذَلِك من خَصَائِص الرب الَّتِي يمدح بهَا وان اريد انهم لَا يَفْعَلُونَ الا بأَمْره كَانَ هَذَا مدحا لَهُم لَا لَهُ
و(ايضا) فَقَوله ﴿وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ سيق لبَيَان مدح الرب وَالثنَاء عَلَيْهِ بِبَيَان قدرته وَبَيَان حَاجَة الْعباد إِلَيْهِ وَلَو كَانَ المُرَاد لَا يَفْعَلُونَ الا أَن يَأْمُركُمْ لَكَانَ كل امْر بِهَذِهِ المثابة فَلم يكن ذَلِك من خَصَائِص الرب الَّتِي يمدح بهَا وان اريد انهم لَا يَفْعَلُونَ الا بأَمْره كَانَ هَذَا مدحا لَهُم لَا لَهُ
28