اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فرد عليه النبي ﵊، وقال قل: «ونبيك الذي أرسلت»
ولا تقل: «ورسولك الذي أرسلت» . قال أهل العلم: وذلك لان الرسول يكون من البشر ويكون من الملائكة، كما قال الله عن جبريل:) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ) (التكوير: ٢٠، ١٩)، وأما النبي صلي الله عليه وسلم فلا يكون إلا من البشر. فإذا قال: «ورسولك الذي أرسلت» فان اللفظ صالح، لان يكون المراد به جبريل ﵊، لكن إذا قال: «ونبيك الذي أرسلت» اختص بمحمد صلي الله عليه وسلم، هذا من وجه، ومن وجه آخر: انه إذا قال: «ورسولك الذي أرسلت» فان دلالة هذا اللفظ علي النبوة من باب دلالة الالتزام، وأما إذا قال: «نبيك» فانه يدل علي النبوة دلالة مطابقة، ومعلوم إن دلالة المطابقة اقوي من دلالة الالتزام. الشاهد من هذا الحديث قوله: «وفوضت أمري إليك» وقوله: «لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك» فان التوكل: تفويض الإنسان أمره إلى ربه، وانه لا يلجا ولا يطلب منجى من الله إلا إلى الله ﷿، لأنه إذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له، فإذا أراد الله بالإنسان شيئا فلا مرد له إلا الله ﷿، يعني: إلا إن يلجا إلى ربك_ سبحانه وتعالى_ بالرجوع
إليه. فينبغي للإنسان إذا أراد النوم إن ينام علي جنبه الأيمن، وان يقول هذا الذكر، وان يجعله آخر ما يقول. والله الموفق.
562
المجلد
العرض
76%
الصفحة
562
(تسللي: 557)