شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
٨١_ الثامن: عن أبي بكر الصديق ﵁ عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي رضي الله عنه_ وهو وأبوه وأمه صحابة، رضي الله عنهم_ قال: نظرت إلى أقدام المشركين ونحن في الغار وهم علي رؤوسنا فقلت: يا رسول الله لو إن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا. فقال: «ما أظنك يا أبا بكر باثنين علي الله ثالثهما» متفق عليه. الشرح قوله: «ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما» أي: ما ظنك، هل أحد يقدر عليهما أو ينالهما بسوء؟ وهذه القصة كانت حينما هاجر النبي صلي الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، وذلك إن رسول الله صلي الله عليه وسلم لما جهر بالدعوة، ودعا الناس، وتبعوه، وخاف المشركون، وقاموا ضد دعوته، وضايقوه، أذوه بالقول وبالفعل، فأذن الله له بالهجرة من مكة إلى المدينة ولم يصحبه إلا آبو بكر ﵁، والدليل، والخادم، فهاجر بأمر الله، وصحبه آبو بكر ﵁. ولما سمع المشركون بخروجه من مكة، جعلوا لمن جاء به مائتي
563