شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الله لغني عن صاع هذا! فنزلت: (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ) (التوبة: ٧٩) . متفق عليه.
(نحامل) بضم النون، وبالحاء المهملة: أي يحمل أحدنا على ظهره بالأجرة، ويتصدق بها.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - نقلًا عن أبي مسعود عقبة بن عمرو ﵁ قال: لما نزلت آية الصدقة: يعني الآية التي فيها الحث على الصدقة، والصدقة هي: أن يتبرع الإنسان بماله للفقراء ابتغاء وجه الله، وسميت صدقة لأن بذل المال لله ﷿ دليل على صدق الإيمان بالله، فإن المال من الأمور المحبوبة للنفوس، قال الله تعالى: (وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا) (الفجر: ٢٠)، جمًا: أي كثيرًا عظيمًا، وحيث إن المحبوب لا يبذل إلا لمن هو أحب منه، فإذا بذله الإنسان ابتغاء وجه الله؛ كان ذلك دليلًا على صدق الإيمان.
فلما نزلت هذه الآية جعل الصحابة ﵃ يبادرون ويسارعون في بذل الصدقات إلى رسول الله ﷺ، وهذه هي عادتهم ﵃ أنهم إذا نزلت الآيات بالأوامر بادروها وامتثلوها، وإذا نزلت بالنواهي بادروا بتركها، ولهذا لما نزلت آية الخمر التي فيها تحريم
(نحامل) بضم النون، وبالحاء المهملة: أي يحمل أحدنا على ظهره بالأجرة، ويتصدق بها.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - نقلًا عن أبي مسعود عقبة بن عمرو ﵁ قال: لما نزلت آية الصدقة: يعني الآية التي فيها الحث على الصدقة، والصدقة هي: أن يتبرع الإنسان بماله للفقراء ابتغاء وجه الله، وسميت صدقة لأن بذل المال لله ﷿ دليل على صدق الإيمان بالله، فإن المال من الأمور المحبوبة للنفوس، قال الله تعالى: (وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا) (الفجر: ٢٠)، جمًا: أي كثيرًا عظيمًا، وحيث إن المحبوب لا يبذل إلا لمن هو أحب منه، فإذا بذله الإنسان ابتغاء وجه الله؛ كان ذلك دليلًا على صدق الإيمان.
فلما نزلت هذه الآية جعل الصحابة ﵃ يبادرون ويسارعون في بذل الصدقات إلى رسول الله ﷺ، وهذه هي عادتهم ﵃ أنهم إذا نزلت الآيات بالأوامر بادروها وامتثلوها، وإذا نزلت بالنواهي بادروا بتركها، ولهذا لما نزلت آية الخمر التي فيها تحريم
111