شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
أي العمل أحب إلى الله؟ قال: (الصلاة على وقتها) . قلت ثم أي؟ قال (بر الوالدين) . قلت ثم أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله) .
وهذا أيضًا أبو ذر يسأل النبي ﷺ عن أفضل الأعمال؛ فبين له النبي ﷺ أن أفضل الأعمال إيمان بالله، وجهاد في سبيله، ثم سأله عن الرقاب: أي الرقاب أفضل؟ والمراد بالرقاب: المماليك، يعني: ما هو الأفضل في إعتاق الرقاب؟ فقال: (أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنًا) وأنفسها عند أهلها يعني: أحبها عن أهلها، وأكثرها ثمنًا: أي أغلاها ثمنًا، فيجتمع في هذه الرقبة النفاسة، وكثرة الثمن، ومثل هذا لا يبذله إلا الإنسان عنده قوة وإيمان.
ومثال ذلك: إذا كان عند رجل عبيد ومنهم واحد يحبه؛ لأنه قائم بأعماله، ولأنه خفيف النفس، ونافع لسيده، وهو كذلك أيضًا أغلى العبيد عنده ثمنًا، فإذا سألا أيما أفضل؟ أعتق هذا، أو ما بعده، أو ما دونه؟ قلنا أن تعتق هذا، لأن هذا أنفس الرقاب عندك، وأغلاها ثمنًا، وقد قال النبي ﷺ في الرقاب: أغلاها ثمنًا، أنفسها عند أهلها. وهذا كقوله تعالى: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) (آل عمران: ٩٢) .
وكان ابن عمر ﵄ إذا أعجبه شيء من ماله تصدق به، اتباعًا لهذا الآية.
وجاء أبو طلحة ﵁ حين نزلت هذه الآية: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ
وهذا أيضًا أبو ذر يسأل النبي ﷺ عن أفضل الأعمال؛ فبين له النبي ﷺ أن أفضل الأعمال إيمان بالله، وجهاد في سبيله، ثم سأله عن الرقاب: أي الرقاب أفضل؟ والمراد بالرقاب: المماليك، يعني: ما هو الأفضل في إعتاق الرقاب؟ فقال: (أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنًا) وأنفسها عند أهلها يعني: أحبها عن أهلها، وأكثرها ثمنًا: أي أغلاها ثمنًا، فيجتمع في هذه الرقبة النفاسة، وكثرة الثمن، ومثل هذا لا يبذله إلا الإنسان عنده قوة وإيمان.
ومثال ذلك: إذا كان عند رجل عبيد ومنهم واحد يحبه؛ لأنه قائم بأعماله، ولأنه خفيف النفس، ونافع لسيده، وهو كذلك أيضًا أغلى العبيد عنده ثمنًا، فإذا سألا أيما أفضل؟ أعتق هذا، أو ما بعده، أو ما دونه؟ قلنا أن تعتق هذا، لأن هذا أنفس الرقاب عندك، وأغلاها ثمنًا، وقد قال النبي ﷺ في الرقاب: أغلاها ثمنًا، أنفسها عند أهلها. وهذا كقوله تعالى: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) (آل عمران: ٩٢) .
وكان ابن عمر ﵄ إذا أعجبه شيء من ماله تصدق به، اتباعًا لهذا الآية.
وجاء أبو طلحة ﵁ حين نزلت هذه الآية: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ
153