اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) جاء إلى النبي ﷺ فقال: إن الله أنزل قوله: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) وأن أحب مالي إلى بيرحاء، وبيرحاء بستان نظيف قريب من مسجد النبي ﷺ، كان النبي ﷺ يأتني إليه، ويشرب من ماء فيه طيب عذب، وهذا يكون غالبًا عند صاحبه، فقال أبو طلحة: وإن أحب مالي إلي بيرحاء، وإني أجعلها صدقة لله ورسوله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال النبي ﷺ: (بخ. بخ) . يعني يتعجب ويقول: (مال رابح، مال رابح) ثم قال: (أرى أن تجعلها في الأقربين)، فقسمها أبو طلحة في قرابته، والشاهد أن الصحابة يتبادرون الخيرات.
ثم سأله أبو ذر: إن لم يجد، يعني رقبة بهذا المعني، أنفسها عند أهلها وأغلاها ثمنًا؟ قال: (تعين صانعًا أو تصنع لأخرق)، يعني: تصنع لإنسان معروفًا، أو تعين أخرق، ما يعرف، فتساعده وتعينه، فهذا أيضًا صدقة ومن الأعمال الصالحة.
قال: فإن لم أفعل؟ قال: (تكف شرك عن الناس؛ فإنها صدقة منك على نفسك) وهذا أدنى ما يكون؛ أن يكف الإنسان شره عن غيره، فيسلم الناس منه، والله الموفق.

* * *
154
المجلد
العرض
100%
الصفحة
154
(تسللي: 736)