الاعتصام بالكتاب والسنة أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وعن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «كلّ أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى» قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: «من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى» (١).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -: «فعلى كل مؤمن أن لا يتكلَّم في شيء من الدين إلا تبعًا لما جاء به الرسول - ﷺ -، ولا يتقدَّم بين يديه، بل ينظر ما قال فيكون قوله تبعًا لقوله، وعمله تبعًا لأمره، فهكذا كان الصحابة - ﵃ -، ومن سلك سبيلهم من التابعين لهم بإحسان، وأئمة المسلمين؛ فلهذا لم يكن أحد منهم يعارض النصوص بمعقوله، ولا يؤسِّس دينًا غير ما جاء به الرسول - ﷺ -، وإذا أراد معرفة شيء من الدين نظر فيما قاله الله والرسول - ﷺ - فمنه يتعلم، وبه يتكلم، وفيه ينظر، وبه يستدلّ، فهذا أصل أهل السنة» (٢).
عاشرًا: الاختلاف سبب الشرور والفرقة:
قال الله تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٣).
وقد بيّن النبي - ﷺ - بقوله: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة،
_________
(١) البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله - ﷺ -، برقم ٧٢٨٠.
(٢) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ١٣/ ٦٣.
(٣) سورة آل عمران، الآية: ١٠٥.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -: «فعلى كل مؤمن أن لا يتكلَّم في شيء من الدين إلا تبعًا لما جاء به الرسول - ﷺ -، ولا يتقدَّم بين يديه، بل ينظر ما قال فيكون قوله تبعًا لقوله، وعمله تبعًا لأمره، فهكذا كان الصحابة - ﵃ -، ومن سلك سبيلهم من التابعين لهم بإحسان، وأئمة المسلمين؛ فلهذا لم يكن أحد منهم يعارض النصوص بمعقوله، ولا يؤسِّس دينًا غير ما جاء به الرسول - ﷺ -، وإذا أراد معرفة شيء من الدين نظر فيما قاله الله والرسول - ﷺ - فمنه يتعلم، وبه يتكلم، وفيه ينظر، وبه يستدلّ، فهذا أصل أهل السنة» (٢).
عاشرًا: الاختلاف سبب الشرور والفرقة:
قال الله تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٣).
وقد بيّن النبي - ﷺ - بقوله: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة،
_________
(١) البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله - ﷺ -، برقم ٧٢٨٠.
(٢) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ١٣/ ٦٣.
(٣) سورة آل عمران، الآية: ١٠٥.
22