اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
فقال عمر: عليَّ بعمير، فلما قَدِم عليه، قال: عزمتُ عليكَ بحقي عليك يا عمير ماصنعتَ بتلك الدنانير؟ قال: استودعتُها رَبَّنا -تبارك وتعالي-، ولم أحبَّ أن يطّلع على ذلك أحدٌ، وحملنا بها إخواننا.
قال عمر لعبدِ الله ابنهِ: قم فأعطِه ثوبين، وكِلْ له وَسقَين من تمر.
فقال: أما الثوبان فسآخذُهما، وأما التمرُ فما كان بالذي يصحبُني، إني خَلَّفت في أهلي صاعًا من تمر.
فقال له عمر: يا عمير! ارجعْ إلي أهلك، واقرأ على امرأتك السلام.
قال الحسن: فما لبثَ أن طُعِن، فمات، فبينما عمر﵁- في جنازته، وأصحابُ رسول الله - ﷺ - معه، إذ قال لهم: تمنّوا، فقال: جابر بن عبد الله: وَدِدْتُ لو أن لي من القوة ما أميحُ الدلوَ بمنى، فأسقي حاجَّ بيتِ الله -﷿-، فقال عمر -﵁-: وددتُ لو أنَّ عندي رجالًا مثلَ عُمير بنِ سعد أستعين بهم على أمور المسلمين (١).
فانظر -رحمك الله- إلي هذا الأمير، وإلى هذا الكلام، فإن أدنى أدنى أدنى عبدٍ من عبيدِ عبيدِ عبيدِ أميرِ اليوم لا يرضا بمثل هذا الحال،
_________
(١) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ٥١ - ٥٢)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٢٤٧ - ٢٥٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٦/ ٤٨٩ - ٤٩٤)، نحوه.
222
المجلد
العرض
57%
الصفحة
222
(تسللي: 216)