اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حديث جابر في صفة حجة النبي لابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح حديث جابر في صفة حجة النبي لابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وهنا قاعدة مهمة مفيدة وهي أنه إذا عبر عن العبادة ببعضها كان ذلك دليلا على أن هذا البعض واجب فيها إذًا لم يسبح أي: لم يتنفل بينهما بشيء.
وقوله: «ثم اضطجع حتى طلع الفجر وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة» .
قوله: «ثم اضطجع» أي نام ﵊ حتى طلع الفجر وهذا من حسن رعايته لنفسه تحقيقا لقوله ﷺ: «إن لنفسك عليك حقا» (١) ومعلوم أن من عمل كعمل الرسول ﷺ فلا بد أن يتعب ويحتاج إلى الراحة وإلى النوم. والنوم إذا كان لرعاية النفس كان الإنسان مأجورًا عليه.
فالرسول ﷺ أقام بنمرة ودفع منها حين زالت الشمس وخطب الناس وصلى وذهب إلى الموقف ووقف ولم ينم ﷺ ثم مشى من عرفة إلى مزدلفة كل هذا يحتاج إلى طاقة وراحة فاضطجع ﷺ ولم يتهجد تلك الليلة.
وقوله: «ثم اضطجع حتى طلع الفجر» لم يذكر جابر ﵁ الوتر فهل النبي ﷺ لم يوتر؟ قد يقول قائل: إنه لم يوتر لأن جابرًا كان متتبعًا لأفعال النبي ﷺ وقد يقال: إن
_________
(١) أخرجه البخاري في كتاب الأدب / باب صنع الطعام، والتكلف للضيف (٦١٣٩)، والترمذي في كتاب الزهد / باب حدثنا محمد بن بشار (٢٥٢٦) .
68
المجلد
العرض
46%
الصفحة
68
(تسللي: 64)