نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» (١).
وعن أسماء بنت أبي بكر ﵄ عن النبي - ﷺ - قال: «إني على الحوض حتى أنظر من يرد عليَّ منكم، وسيؤخذ ناسٌ من دوني فأقول: يا ربِّ مني ومن أمتي فيقال: هل شَعَرْت ما عملوا بعدك، والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم»، فكان ابن أبي مليكة يقول: «اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا، أو أن نُفتن في ديننا» (٢).
١٤ - المبتدع مُعْرِضٌ عن ذكر الله؛ لأن الله - ﷿ - شرع لنا أذكارًا ودعوات في كتابه، وعلى لسان رسوله محمد - ﷺ -، فمنها ما هو مقيّد: كأذكار أدبار الصلوات، وأذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم والاستيقاظ منه، ومنها ما هو مُطلق لم يحدَّد بزمان ولا مكان، قال الله - ﷿ -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا الله ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (٣)، فالمبتدعة معرضون عن هذه الأذكار: إما بانشغالهم ببدعهم وافتتانهم بها، وإما باستبدال الأذكار المشروعة بأذكار بدعية، استغنوا بها عما شرع الله ورسوله - ﷺ -، فأعرضوا بها عن ذكر الله تعالى (٤).
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقائق، باب في حوض - ﷺ -، ٧/ ٢٦٢، برقم ٦٥٧٥، ومسلم، كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا - ﷺ -، ٤/ ١٧٩٦، برقم ٢٢٩٧.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقائق، باب في حوض النبي - ﷺ -، ٧/ ٢٦٦، برقم ٦٥٩٣، ومسلم، كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا - ﷺ - وصفاته، ٤/ ١٧٩٤، برقم ٢٢٩٣.
(٣) سورة الأحزاب، الآيتان: ٤١ - ٤٢.
(٤) انظر: تنبيه أولي الأبصار إلى كمال الدين وما في البدع من الأخطار، للدكتور صالح بن سعد السحيمي، ص١٨٩
وعن أسماء بنت أبي بكر ﵄ عن النبي - ﷺ - قال: «إني على الحوض حتى أنظر من يرد عليَّ منكم، وسيؤخذ ناسٌ من دوني فأقول: يا ربِّ مني ومن أمتي فيقال: هل شَعَرْت ما عملوا بعدك، والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم»، فكان ابن أبي مليكة يقول: «اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا، أو أن نُفتن في ديننا» (٢).
١٤ - المبتدع مُعْرِضٌ عن ذكر الله؛ لأن الله - ﷿ - شرع لنا أذكارًا ودعوات في كتابه، وعلى لسان رسوله محمد - ﷺ -، فمنها ما هو مقيّد: كأذكار أدبار الصلوات، وأذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم والاستيقاظ منه، ومنها ما هو مُطلق لم يحدَّد بزمان ولا مكان، قال الله - ﷿ -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا الله ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (٣)، فالمبتدعة معرضون عن هذه الأذكار: إما بانشغالهم ببدعهم وافتتانهم بها، وإما باستبدال الأذكار المشروعة بأذكار بدعية، استغنوا بها عما شرع الله ورسوله - ﷺ -، فأعرضوا بها عن ذكر الله تعالى (٤).
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقائق، باب في حوض - ﷺ -، ٧/ ٢٦٢، برقم ٦٥٧٥، ومسلم، كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا - ﷺ -، ٤/ ١٧٩٦، برقم ٢٢٩٧.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقائق، باب في حوض النبي - ﷺ -، ٧/ ٢٦٦، برقم ٦٥٩٣، ومسلم، كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا - ﷺ - وصفاته، ٤/ ١٧٩٤، برقم ٢٢٩٣.
(٣) سورة الأحزاب، الآيتان: ٤١ - ٤٢.
(٤) انظر: تنبيه أولي الأبصار إلى كمال الدين وما في البدع من الأخطار، للدكتور صالح بن سعد السحيمي، ص١٨٩
88