اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث في الفتن والحوادث (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الحادي عشر)

محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي
أحاديث في الفتن والحوادث (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الحادي عشر) - محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي
(١٢٢) وللتِّرمذي١ عن صفوان بن عسّال: سمعت رسول الله – ﷺ –يقول:
"إنّ بِالْمَغْرِب٢ بابًا مفتوحًا للتّوبة، مَسِيرةُ سَبْعِيْن سنة. لا يُغْلَقُ حتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحوه ". وقال: حسن صحيح.
(١٢٣) ولمسلم٣ عن أبي هريرة. قال رسول الله– ﷺ:
"مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها تَابَ الله عليه"٤.
_________
١ تحفة الأحوذي، شرح التّرمذي ج ٩، كتاب الدّعوات، ص: ٥١٩.
٢ ولفظه في التّرمذي: "إنَّ الله ﷿ جَعلَ بِالْمَغْرِبِ بابًا، عَرْضُهُ مَسيرةُ سَبْعِينَ عامًا لِلْتَوبَةِ لا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسِ مِن قِبله".
٣ صحيح مسلم بشرح النّووي ج ١٧، كتاب الذّكر والدّعاء والتّوبة والاستغفار، باب التّوبة، ص: ٢٥.
٤ قال العلماء: "هذا حدٌّ لقبول التّوبة، وقد جاء في الحديث الصّحيح: "أنَّ لِلْتَّوْبَةِ بابًا مَفْتُوحًا، فَلاَ تَزَالُ مَقْبُولَةً حَتَّى يُغْلَقَ، فإذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِن مَغرِبِهَا أُغْلِقَ وامْتَنَعَتِ التَّوبَةُ عَلى مَنْ لَم يَكُن تَابَ قَبْلَ ذَلِكَ".
وهو معنى قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾، [الأنعام، من الآية: ١٥٨] .
ومعنى تاب الله عليه، قبل: توبته ورضي به.
وللتّوبة شرط آخر، وهو أن يتوب قبل الغرغرة، وذلك قول الله تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾، [النّساء، من الآية: ١٨] .
وكما جاء في الحديث الصّحيح، وأمّا في حالة الغرغرة - وهي حالة النّزع - فلا تقبل توبته ولا غيرها، ولا تنفّذ وصيته ولا غيرها.
156
المجلد
العرض
52%
الصفحة
156
(تسللي: 142)