اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث في الفتن والحوادث (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الحادي عشر)

محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي
أحاديث في الفتن والحوادث (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الحادي عشر) - محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي
حذيفةَ يقولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رسولَ الله ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ؛ مَخَافَةً أَنْ يُدْرِكَنِي. فَقُلْتُ: يا رسولَ الله إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيِّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا الله بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قال: "نَعَمْ"، فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ مِن خَيْرٍ؟ قال: "نَعَمْ، وَفِيْهِ دَخَنٌ"١، قال:
قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قال: "قَومٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي، وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي٢، تَعْرِفُ مِنْهُم وَتُنْكِر"، فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَاكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: "نَعَمْ: فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ دَعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَن أَجَابَهُم إلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا"،
_________
١ الدخن، بفتحتين: هو الحقد، وقيل: الدغل، وقيل فساد القلب، ومعنى الثّلاثة متقارب.
قال أبو عبيد: يفسر المراد بهذا الحديث: الحديث الآخر: "لا نرجع قلوب قوم على ما كانت عليه". وأصله: أن يكون في لون الدّابة كدورة إلى سواد.
قالوا: والمراد هنا: ألا تصفو القلوب بعضها لعض، ولا يزول حبثها، ولا ترجع إلى ما كانت عليه من الصّفاء.
٢ "ويهدون بغير هديي". الهدي: الهيئة والسيرة والطّريقة.
39
المجلد
العرض
9%
الصفحة
39
(تسللي: 25)