رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه - ط الشرق الأوسط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الَّذِي يحب لذاته وَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وكل مَا سواهُ فَإِنَّمَا يحب تبعا لمحبته فيحب لأَجله وَلَا يحب مَعَه فَإِن الْحبّ مَعَه شرك وَالْحب لأَجله تَوْحِيد فالمشرك يتَّخذ ... من دون الله أندادا يُحِبهُمْ كحب الله والموحد إِنَّمَا يحب من يُحِبهُ لله وَيبغض من يبغضه فِي الله وَيفْعل مَا يَفْعَله لله وَيتْرك مَا يتْركهُ لله ومدار الدّين على هَذِه الْقَوَاعِد الْأَرْبَعَة وَهِي الْحبّ والبغض وَيَتَرَتَّب عَلَيْهِمَا الْفِعْل وَالتّرْك وَالعطَاء وَالْمَنْع فَمن اسْتكْمل أَن يكون هَذَا كُله لله اسْتكْمل الْإِيمَان وَمَا نقص مِنْهَا أَن يكون لله عَاد ينقص إِيمَان العَبْد
32