رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه - ط الشرق الأوسط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أَو طَرِيق قد هدي أليها وَهُوَ مُحْتَاج إِلَى هِدَايَة أُخْرَى فِيهَا فالهداية إِلَى الطَّرِيق شَيْء وَالْهِدَايَة فِي نفس الطَّرِيق شَيْء آخر أَلا ترى أَن الرجل يعرف أَن طَرِيق الْبَلَد الْفُلَانِيّ هُوَ طَرِيق كَذَا وَكَذَا وَلَكِن لَا يحسن أَن يسلكه فَإِن سلوكه يحْتَاج إِلَى هِدَايَة خَاصَّة فِي نفس السلوك كالسير فِي وَقت كَذَا دون وَقت كَذَا وَأخذ المَاء فِي مفازة كَذَا مِقْدَار كَذَا وَالنُّزُول فِي مَوضِع كَذَا دون كَذَا فَهَذِهِ هِدَايَة فِي نفس السّير قد يهملها من هُوَ عَارِف بِأَن الطَّرِيق هِيَ هَذِه فَيهْلك وَيَنْقَطِع عَن الْمَقْصُود
وَكَذَلِكَ أَيْضا ثمَّ أُمُور هُوَ مُحْتَاج إِلَى أَن يحصل لَهُ فِيهَا من الْهِدَايَة فِي الْمُسْتَقْبل مثل مَا حصل لَهُ فِي الْمَاضِي
وَأُمُور هُوَ خَال عَن اعْتِقَاد حق أَو بَاطِل فِيهَا فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى هِدَايَة الصَّوَاب فِيهَا
وَأُمُور يعْتَقد أَنه فِيهَا على هدى وَهُوَ على ضَلَالَة وَلَا يشْعر فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى انْتِقَاله عَن ذَلِك الِاعْتِقَاد بهداية من الله
وَأُمُور قد فعلهَا على وَجه الْهِدَايَة وَهُوَ مُحْتَاج إِلَى أَن يهدي غَيره إِلَيْهَا ويرشده وينصحه فإهماله
وَكَذَلِكَ أَيْضا ثمَّ أُمُور هُوَ مُحْتَاج إِلَى أَن يحصل لَهُ فِيهَا من الْهِدَايَة فِي الْمُسْتَقْبل مثل مَا حصل لَهُ فِي الْمَاضِي
وَأُمُور هُوَ خَال عَن اعْتِقَاد حق أَو بَاطِل فِيهَا فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى هِدَايَة الصَّوَاب فِيهَا
وَأُمُور يعْتَقد أَنه فِيهَا على هدى وَهُوَ على ضَلَالَة وَلَا يشْعر فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى انْتِقَاله عَن ذَلِك الِاعْتِقَاد بهداية من الله
وَأُمُور قد فعلهَا على وَجه الْهِدَايَة وَهُوَ مُحْتَاج إِلَى أَن يهدي غَيره إِلَيْهَا ويرشده وينصحه فإهماله
9