اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط الدار السلفية

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط الدار السلفية - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
َجْهِى لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٧٩]، وهذا التوجه يتضمن محبته دون غيره، وعبادته وطاعته دون غيره. فهذه هى الحقيقة حقًا وما سواها باطل حقيقة، قال تعالى لأكرم خلقه عليه: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المشركين﴾ [النحل: ١٢٣]، فأمره تعالى أن يقتدى بأبيه إبراهيم فى هذه الحقيقة، وكان ﷺ يعلم أصحابه إذا أصبحوا وإذا أمسوا أن يقولوا: "أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص ودين نبينا محمد، وملة أبينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين"، فنسأل الله العظيم أن يهب لنا هذه الحقيقة ويثبتنا عليها، ويعيدنا مما سواها، إنه قريب مجيب بمنه وكرمه. والله أعلم.
349
المجلد
العرض
85%
الصفحة
349
(تسللي: 364)