اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط الدار السلفية

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط الدار السلفية - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الدنيا، فأسكنه الجنة أو النار وهو فى بطن أمه. وفى الصحيحين عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لا مَحَالَةَ" الحديث. وفى صحيح البخارى عن أبى سعيد عن النبى ﷺ قال: "مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِى وَلا اسْتَخْلَفَ مَنْ خَلِيفة إِلا كَانَ لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ وَالْمَعْصُوم مَنْ عَصَمَهُ اللهُ"
وفى سنن ابن ماجه عن عدى بن حاتم أنه قال: أَتيت النبى ﷺ فقال: "يَا عدِى أَسْلِمْ تَسْلَم" قلت: وما الإسلام؟ قال: "تَشْهَدُ أَنَّ لا إلَهَ إِلا اللهُ وَأَنِّى رَسُولُ اللهِ، وَتُؤْمِنُ بِالأَقْدَارِ كُلِّهَا خَيْرِها وَشَرِّهَا وَحُلْوَهَا وَمُرِّهَا" وفى صحيح البخارى من حديث الحسن عن عمرو بن تغلب قال: أتى النبى ﷺ مال، فأعطى قومًا ومنع آخرين فبلغه أنهم عتبوا، فقال: "إِنِى أَعْطِى الرَّجُل وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِى أَدَعُ أَحَبُّ إِلَى مِنَ الَّذِى أَعْطِى، أَعْطِى أَقْوَامًا لِمَا فِى قُلُوبِهِمْ مِنَ الْجَزَعِ وَالهَلَع، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللهُ فِى قُلُوبِهِمْ مِنَ الْقَنَاعَةِ وَالْخَيْرِ الحديث.
وفى الصحيحين من حديث عمران بن حصين عن النبى ﷺ: "كَانَ اللهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيءِ قَبْلَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ وَخَلقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَكَتَبَ فِى الذَكْرِ كُلَّ شَيءٍ".
وفى الصحيح عن ابن عباس أن النبى ﷺ قال لأشجّ عبد القيس: "إِنَّ فِيك لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ" قال: يا رسول الله خلقين تخلقت بهما، أم جبلت عليهما؟ قال: "بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِمَا" قال: الْحمد لله الَّذى جبلنى على خلقين يحبهما اللهُ. وقال أبو هريرة: قال النبى ﷺ: "جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاقٍ" رواه البخارى تعليقًا.
وذكر البخارى أيضًا عن ابن عباس فى قوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٦١] قال: سبقت لهم السعادة.
وفى سنن أبى داود وابن ماجه من حديث عبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وأُبَى بن كعب، وزيد بن ثابت: "أَن الله لو عذب أَهل سماواته وأَهل أَرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيرًا لهم من أعمالهم، ولو أنفقت مثل أحد ذهبًا فى سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقْدَر، وتعلم أَن ما أَصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأَك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير هذا لدخلتَ النار"
وقاله زيد بن ثابت عن النبى ﷺ.
وفى سنن أبى داود عن أبى
77
المجلد
العرض
20%
الصفحة
77
(تسللي: 86)