اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط الدار السلفية

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط الدار السلفية - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
"ما أَصابَنِى [من] شَيْء مِنْهَا إِلا وَهُوَ مَكْتُوبٌ عَلَى وَآدَمُ فِى طِينَتِهِ".
وفى صحيح مسلم من حديث ابن عباس فى خطبة النبى ﷺ: " الْحَمْدُ للهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضَلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِى لهُ، وَأَشْهَدُ أَن لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ".
وفى صحيحه أيضًا عن زيد بن أرقم: كان النبى ﷺ يقول: "اللَّهُمَ آت نَفْسِى تَقْوَاهَا، وَزَكِّها أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاهَا ". وفى صحيحه أيضًا عن على [﵁] عن النبى ﷺ فى دعاءِ الاستفتاح:
"اللهم اهْدِنِى لأحْسَنِ الأَخلاق، لا يَهْدِى لأَحْسَنِهَا إِلا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّى سَيِّئَ الأَخْلاقِ، لا يَصْرِفُ عَنِّى سَيِّئهَا إِلا أَنْتَ"، وفى الترمذى والمسند من حديث عمران بن حصين أن النبى ﷺ علم أباه هذا الدعاء: "اللُّهُمَّ أَلْهِمْنِى رُشْدِى، وَقِنِى شرّ نَفْسِى ".
وروى سفيان الثورى عن خالد الحذاء عن عبد الله بن الحارث قال: قام عمر بن الخطاب [بالجابية] خطيبًا فقال فى خطبته: "مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لهُ وَمَن يُضْلِلْ فَلا هَادِى لَهُ" وعنده الجاثليق يسمع ما يقول، قال: فنفض ثوبه كهيئة المنكر، فقال عمر: ما تقولون؟ قالوا: يا أمير المؤمنين يزعم أنَّ الله لا يضل أحدًا، قال: كذبت يا عدو
الله خلقك وهو أضلك، وهو يدخلك النار إن شاء الله، أما والله لولا عهد لك لضربت عنقك، إن الله خلق الخلق فخلق أهل الجنة وما هم عاملون، وخلق أهل النار وما هم عاملون قال: هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه. وذكر الطبرى عن أبى بكر الصديق قال: خلق الله الخلق فكانوا فى قبضته، فقال لمن فى يمينه: ادخلوا الجنة بسلام، وقال لمن فى يده الأُخرى: ادخلوا النار ولا أُبالى، فذهبت إلى يوم القيامة، وقال ابن عمر: جاءَ رجل إلى أبى بكر فقال: أرأيت الزنا بقدر الله؟ فقال: نعم. قال: فإن الله قدره على ثم يعذبنى؟ قال: نعم يا ابن اللخناءِ، أما والله لو كان عندى إنسان أمرت أَن يجأَ أَنفك. وذكر عن علي ﵁ أَنه ذكر عنده القدر يومًا فأَدخل إصبعيه السبابة والوسطى فى فيه فرقم بهما باطن يده فقال: [أشهد] أن هاتين الرقمتين كانتا فى أُم الكتاب. وذكر عنه أيضًا أَنه قال: إن أحدكم لن يخلص الإيمان إلى قلبه حتى يستيقن يقينًا غير ظن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أَخطأَه لم يكن ليصيبه ويقر بالقدر كله.
وذكر البخارى عن ابن مسعود أنه قال فى خطبته:
80
المجلد
العرض
21%
الصفحة
80
(تسللي: 89)