الرسالة التبوكية زاد المهاجر إلى ربه - ط عطاءات العلم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (٦٥٩ - ٧٥١)
فصل
فإن قلت: إنك قد أشرتَ إلى مقام عظيم فافتَحْ لي بابَه، واكشفْ لي حِجابَه، وكيف تَدَبُّرُ القرآن وتفهُّمُه (^١) والإشرافُ على عجائبِه وكنوزِه؟ وهذه تفاسير الأئمة بأيدينا، فهل في البَيْنِ غيرُ ما ذكروه؟
قلت: سأضرب لك أمثالًا تحتذي عليها، وتجعلها إمامًا لك في هذا المقصد.
قال الله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٢٧)﴾ إلى قوله: ﴿الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٣٠)﴾ (^٢).
فعهدي بك إذا قرأت هذه الآيات (^٣)، وتطلَّعتَ إلى معناها وتدبرتَها؛ فإنما تطلع منها على أن الملائكة أتوا إبراهيم في صورة أضيافٍ (^٤) يأكلون، وبَشَّروه بغلام عليم، وأن امرأته عَجِبتْ من ذلك؛ فأخبرتها الملائكة أن الله قال ذلك، ولم يجاوز (^٥) تدبرك غير ذلك.
_________
(^١) ق: "فهمه".
(^٢) سورة الذاريات: ٢٤ - ٣٠.
(^٣) ط: "الآية".
(^٤) ط: "الأضياف".
(^٥) ط: "يتجاوز".
فإن قلت: إنك قد أشرتَ إلى مقام عظيم فافتَحْ لي بابَه، واكشفْ لي حِجابَه، وكيف تَدَبُّرُ القرآن وتفهُّمُه (^١) والإشرافُ على عجائبِه وكنوزِه؟ وهذه تفاسير الأئمة بأيدينا، فهل في البَيْنِ غيرُ ما ذكروه؟
قلت: سأضرب لك أمثالًا تحتذي عليها، وتجعلها إمامًا لك في هذا المقصد.
قال الله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٢٧)﴾ إلى قوله: ﴿الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٣٠)﴾ (^٢).
فعهدي بك إذا قرأت هذه الآيات (^٣)، وتطلَّعتَ إلى معناها وتدبرتَها؛ فإنما تطلع منها على أن الملائكة أتوا إبراهيم في صورة أضيافٍ (^٤) يأكلون، وبَشَّروه بغلام عليم، وأن امرأته عَجِبتْ من ذلك؛ فأخبرتها الملائكة أن الله قال ذلك، ولم يجاوز (^٥) تدبرك غير ذلك.
_________
(^١) ق: "فهمه".
(^٢) سورة الذاريات: ٢٤ - ٣٠.
(^٣) ط: "الآية".
(^٤) ط: "الأضياف".
(^٥) ط: "يتجاوز".
71