موسوعة القبائل العربية - محمد سليمان الطيب
ولنا أن نقول: لا يمكن لصحابي جليل كبلال بن الحارث - ﵁ - أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره فالصحابة ﵃ أفضل الأمة بعد نبيها، استقبلوا القرآن وحفظوه وعملوا بما فيه. ولا يمكن لأحد من الصحابة الكرام أن يلجأ في الشدائد إلى غير الله وقد نزل عليهم قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٦٢)﴾ [النمل].
وقد كان النبي - ﷺ - بين أظهرهم فلم يتجهوا بالدعاء إلا إلى الله أو يطلبون منه (^١) الدعاء لهم وقد أوضح الله ذلك بما فيه الكفاية فقال: ﴿… وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (٦٤)﴾ [النساء].
إن هذه العقيدة هي قوة الأمة الإسلامية وهي وحدتها، وقد شرق بها أعداء الإسلام منذ ظهوره وأخذوا يكيدون لتفريق المؤمنين.
لعلمهم أنها القوة التي لا تضادها قوى الأرض كلها، وللأسف صرنا نستقبل من أعدائنا كل شيء، وصار بعض المسلمين دعاة إلى ذلك الضلال الذي هو سبب ضعفنا ورجوعنا عن طريقنا المرسوم الذي به عزتنا. ولا شك أن هؤلاء عرفوا من أين نضعف وفيم نفشل. فيا عجبًا لأمة أعداؤها أعرف بدينها منها، وقد أخبرنا - ﷺ - بعاقبة التفرق وحذرنا منها كما في حديث عبد الله بن مسعود الذي أخرجه الإمام أحمد. قال خط رسول الله - ﷺ - خطًا بيده ثم قال: "هذا سبيل الله مستقيمًا" وخط عن يمينه وشماله ثم قال: "هذه السُبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعوا إليه" ثم قرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ …﴾ [الأنعام]. وقال ابن عباس حول هذه الآية: (أمر الله المؤمنين بالجماعة ونهاهم عن الاختلاف والتفرقة وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله).
فهل ينتبه المسلمون إلى هذه الدسائس ويستعيدون وحدتهم وتلاحمهم وتكاتفهم فإنا نرى أنه قد حان الوقت الذي به نقول لأعداء الإسلام، كفى تضليلًا وابتداعًا، فقد وضحت الرؤية واستبان الطريق. والله المستعان.
_________
(^١) يعني النبي - ﷺ -.
وقد كان النبي - ﷺ - بين أظهرهم فلم يتجهوا بالدعاء إلا إلى الله أو يطلبون منه (^١) الدعاء لهم وقد أوضح الله ذلك بما فيه الكفاية فقال: ﴿… وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (٦٤)﴾ [النساء].
إن هذه العقيدة هي قوة الأمة الإسلامية وهي وحدتها، وقد شرق بها أعداء الإسلام منذ ظهوره وأخذوا يكيدون لتفريق المؤمنين.
لعلمهم أنها القوة التي لا تضادها قوى الأرض كلها، وللأسف صرنا نستقبل من أعدائنا كل شيء، وصار بعض المسلمين دعاة إلى ذلك الضلال الذي هو سبب ضعفنا ورجوعنا عن طريقنا المرسوم الذي به عزتنا. ولا شك أن هؤلاء عرفوا من أين نضعف وفيم نفشل. فيا عجبًا لأمة أعداؤها أعرف بدينها منها، وقد أخبرنا - ﷺ - بعاقبة التفرق وحذرنا منها كما في حديث عبد الله بن مسعود الذي أخرجه الإمام أحمد. قال خط رسول الله - ﷺ - خطًا بيده ثم قال: "هذا سبيل الله مستقيمًا" وخط عن يمينه وشماله ثم قال: "هذه السُبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعوا إليه" ثم قرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ …﴾ [الأنعام]. وقال ابن عباس حول هذه الآية: (أمر الله المؤمنين بالجماعة ونهاهم عن الاختلاف والتفرقة وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله).
فهل ينتبه المسلمون إلى هذه الدسائس ويستعيدون وحدتهم وتلاحمهم وتكاتفهم فإنا نرى أنه قد حان الوقت الذي به نقول لأعداء الإسلام، كفى تضليلًا وابتداعًا، فقد وضحت الرؤية واستبان الطريق. والله المستعان.
_________
(^١) يعني النبي - ﷺ -.
651