اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب
موسوعة القبائل العربية - محمد سليمان الطيب
الله - ﷺ - وأصحابه فأغارا مع المسلمين في النهب وجاءت الخيل من ورائهم خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل فاختلطوا فقاتلا أشد القتال فانفرقت فرقة من المشركين فقال رسول الله - ﷺ -: من لهذه الفرقة؟ فقال وهب بن قابوس: أنا يا رسول الله فقام فرماهم بالنبل حتى انصرفوا ثم رجع، فانفرقت فرقة أخرى فقال رسول الله - ﷺ -: من لهذه الكتيبة؟ فقال المزني: أنا يا رسول الله فقام فذبها بالسيف حتى ولَّوا ثم رجع المزني، ثم طلعت كتيبة أخرى فقال: من يقوم لهؤلاء؟ فقال المزني: أنا يا رسول الله فقال: قم وأبشر بالجنة. فقام المزني مسرورًا يقول والله لا أقيل ولا أستقيل، فقام فجعل يدخل فيهم فيضرب بالسيف ورسول الله - ﷺ - ينظر إليه والمسلمون حتى خرج من أقصاهم ورسول الله - ﷺ - يقول: اللهم ارحمه ثم يرجع فيهم فما زال كذلك وهم محدقون به حتى اشتملت عليه أسيافهم ورماحهم فقتلوه فوجد به يومئذ عشرون طعنة برمح كلها قد خلصت إلى مقتل ومُثِّل به أقبح المثل يومئذ ثم قام ابن أخيه فقاتل كنحو قتاله حتى قتل. فكان عمر بن الخطاب يقول: إن أحب ميتة أموت عليها لما مات عليه المزني.
وقال الواقدي: كان بلال بن الحارث المزني يحدث يقول: شهدنا القادسية مع سعد بن أبي وقاص فلما فتح الله علينا وقسمت بيننا غنائمنا، فأسقط فتى من آل قابوس من مزينة، فجئت سعدًا حين فرغ من نومه فقال بلال؟ قلت: بلال قال مرحبًا بك من هذا معك؟ قلت: رجل من قومي من آل قابوس، قال سعد ما أنت يا فتى من المزني الذي قُتل يوم أُحد؟ قال: ابن أخيه، قال سعد: مرحبًا وأهلًا ونعم الله بك عينًا، ذلك الرجل شهدت منه يوم أحد مشهدًا ما شهدته من أحد، لقد رأيتنا وقد أحدق المشركون بنا من كل ناحية ورسول الله - ﷺ - وسطنا والكتائب تطلع من كل ناحية وإن رسول الله - ﷺ - ليرمي ببصره في الناس يتوسمهم، يقول من لهذه الكتيبة كل ذلك يقول المزني أنا يا رسول الله يردها كل ذلك يردها فما أنسى آخر مرة قامها فقال رسول الله - ﷺ -: قم وأبشر بالجنة، قال سعد: وقمت على أثره يعلم الله إني أطلب مثل ما يطلب يومئذٍ من الشهادة فخضنا حومتهم حتى رجعنا فيهم الثانية. وأصابوه - ﵀ - وودت والله أني كنت أصبت يومئذ معه ولكن أجلي استأجر. ثم دعا سعد من ساعته بسهمه فأعطاه وفضله وقال: اختر في المقام عندنا أو الرجوع إلى أهلك، فقال بلال: إنه يستحب الرجوع فرجعنا.
693
المجلد
العرض
67%
الصفحة
693
(تسللي: 688)