تنوير الغبش في فضل السودان والحبش - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
سَيِّدي، إِن عمر بن عبد اللَّهِ ابْن أبي ربيعَة يَقُول:
(فتضاحكن وَقد قُلْنَ لَهَا ... حسن فِي كل عين من تود)
[١٦٣] أَنبأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر قَالَ أنبأ أَبُو الْحُسَيْن بن عبد الْجَبَّار قَالَ أَنبأَنَا الْحسن بن عَليّ قَالَ أنبأ مُحَمَّد بن الْعَبَّاس قَالَ أنبأ مُحَمَّد بن خلف قَالَ: حَدثنِي إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْكُوفِي قَالَ أنبأ مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحِي قَالَ: قَالَ أَبُو السَّائِب الْمدنِي: كَانَت بِالْمَدِينَةِ قينة، وَكَانَت من أَجود النَّاس غناء، فاشتراها رجل من بني هَاشم، وَكَانَت تهوى غُلَاما أسود من أهل الْمَدِينَة، فَقَالَ لَهَا مَوْلَاهَا يَوْمًا: غَنِي، فأنشأت تَقول:
(إِذا شَاب الغرب نسيت ليلِي ... وهيهات المشيب من الْغُرَاب)
(أحب لحبها السودَان حَتَّى ... أحب لحبها سود الْكلاب)
فَقَالَ الْمولى: وَالله مَا أَنا بأسود، فَمن عنيت؟ قَالَت: فلَانا قَالَ: أتحبيه؟ فَقَالَت: إِي وَالله، قَالَ: فَلَا عذر فِي حَبسك عَنهُ، وهيئت أحسن تهيئة، ثمَّ بعث بهَا إِلَيْهِ.
[١٦٤] قَالَ ابْن خلف: وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم السجسْتانِي قَالَ أنبأ أَبُو عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى قَالَ: كَانَ ابْن الدمينة يتتبع أمة سَوْدَاء لبَعض الْحَيّ، فعذله أَهله وعشيرته على ذَلِك، فَأَبت نَفسه إِلَّا اتباعها فشكوا ذَلِك مِنْهُ إِلَى
(فتضاحكن وَقد قُلْنَ لَهَا ... حسن فِي كل عين من تود)
[١٦٣] أَنبأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر قَالَ أنبأ أَبُو الْحُسَيْن بن عبد الْجَبَّار قَالَ أَنبأَنَا الْحسن بن عَليّ قَالَ أنبأ مُحَمَّد بن الْعَبَّاس قَالَ أنبأ مُحَمَّد بن خلف قَالَ: حَدثنِي إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْكُوفِي قَالَ أنبأ مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحِي قَالَ: قَالَ أَبُو السَّائِب الْمدنِي: كَانَت بِالْمَدِينَةِ قينة، وَكَانَت من أَجود النَّاس غناء، فاشتراها رجل من بني هَاشم، وَكَانَت تهوى غُلَاما أسود من أهل الْمَدِينَة، فَقَالَ لَهَا مَوْلَاهَا يَوْمًا: غَنِي، فأنشأت تَقول:
(إِذا شَاب الغرب نسيت ليلِي ... وهيهات المشيب من الْغُرَاب)
(أحب لحبها السودَان حَتَّى ... أحب لحبها سود الْكلاب)
فَقَالَ الْمولى: وَالله مَا أَنا بأسود، فَمن عنيت؟ قَالَت: فلَانا قَالَ: أتحبيه؟ فَقَالَت: إِي وَالله، قَالَ: فَلَا عذر فِي حَبسك عَنهُ، وهيئت أحسن تهيئة، ثمَّ بعث بهَا إِلَيْهِ.
[١٦٤] قَالَ ابْن خلف: وَأخْبرنَا أَبُو حَاتِم السجسْتانِي قَالَ أنبأ أَبُو عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى قَالَ: كَانَ ابْن الدمينة يتتبع أمة سَوْدَاء لبَعض الْحَيّ، فعذله أَهله وعشيرته على ذَلِك، فَأَبت نَفسه إِلَّا اتباعها فشكوا ذَلِك مِنْهُ إِلَى
243