اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشورى في الشريعة الإسلامية

القاضي حسين بن محمد المهدي
الشورى في الشريعة الإسلامية - القاضي حسين بن محمد المهدي
الشورى في غزوة الأحزاب وحفر الخندق
لقد حكت كتب السير أن اليهود لما رأوا انتصار المسلمين يوم أحد خرج بعض أشرافهم إلى قريش يحرضونهم على غزو الرسول ﵌، قال ابن هشام أنها كانت غزوة الخندق في شوال سنة خمس وأنه كان من حديث الخندق أن نفرًا من اليهود منهم سلام بن أبي الحقيق النضري وحيي بن أخطب النضري وكنانة بن أبي الحقيق النضري وهوذة بن قيس الوائلي وأبو عمار الوائلي في نفر من بني النضير ونفر من بني وائل وهم الذين حزبوا الأحزاب على رسول الله ﵌ خرجوا حتى قدموا على قريش مكة فدعوهم إلى حرب رسول الله ﵌ وقالوا: إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله فقالت لهم قريش: يا معشر يهود إنكم أهل الكتاب الأول والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد فديننا خير أم دينه؟ قالوا: بل دينكم خير من دينه وأنتم أولى بالحق منه فهم الذين أنزل الله فيهم (أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا * أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا * أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَأهم اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَأهم مُلْكًا عَظِيمًا * فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا) (١) قال ابن هشام: فلما قالوا ذلك لقريش سرهم ونشطوا لما دعوهم إليه من حرب رسول الله ﵌ فاجتمعوا لذلك واتحدوا له، ثم خرج ذلك النفر من يهود حتى جاءوا غطفان من قيس عيلان فدعوهم إلى حرب الرسول ﵌ وأخبروهم أنهم سيكونون معهم عليه وأن قريشًا قد تابعوهم على ذلك فاجتمعوا معهم فيه.
_________
(١) - الآيات ٥١ - ٥٥ من سورة النساء.
159
المجلد
العرض
45%
الصفحة
159
(تسللي: 131)