الحسبة - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
للمسلمين وفجره على نفسه، وأما الصالح الضعيف فصلاحه لنفسه وضعفه على المسلمين فيغزى مع القوي الفاجر". وقد قال رسول الله -ﷺ-: «إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر»، وكان -ﷺ- يحث على الانضواء تحت لواء الأمراء حتى ولو رأى المسلم من أميره ما يكره، فعن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «من كره من أميره شيئًا فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبرًا مات ميتة جاهلية».
وعلى هذا فلا يحل للمسلم أن يخلع بيعة أميره ويخرج من الطاعة إلا أن يرى كفرًا بواحًا معه عليه من الله برهان، كما جاء في الحديث عن عبادة بن الصامت -﵁- قال: «دعانا رسول الله -ﷺ- فبايعنا، وفيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان».
وقد جاء في شرح هذا الحديث عند النووي -﵀- أنه قال: "أي لا تنازعوا ولاة الأمور ولايتهم، ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرًا محققًا تعلمونه من قواعد الإسلام، فإذا رأيتم ذلك فأنكروه عليهم، وقولوا بالحق حيثما كنتم".
حكم بذل النصيحة لولاة الأمر
إن ما يتحمله الإمام والراعي من مسئوليات وأعباء في رعاية شئون الأمة تجعله دائمًا بحاجة إلى النصح، والتذكرة، والأمر، والنهي؛ فإن النبي -ﷺ- قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، وقال -ﷺ-: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يسلمه».
والحاكم بغض النظر عن رتبته ووظيفته أخ للمسلم في الإسلام، ولا شك أن تلك الأخوة قائمة بين الحاكم والمحكوم، والقيام بحقوقها من أحدهما للآخر
وعلى هذا فلا يحل للمسلم أن يخلع بيعة أميره ويخرج من الطاعة إلا أن يرى كفرًا بواحًا معه عليه من الله برهان، كما جاء في الحديث عن عبادة بن الصامت -﵁- قال: «دعانا رسول الله -ﷺ- فبايعنا، وفيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان».
وقد جاء في شرح هذا الحديث عند النووي -﵀- أنه قال: "أي لا تنازعوا ولاة الأمور ولايتهم، ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرًا محققًا تعلمونه من قواعد الإسلام، فإذا رأيتم ذلك فأنكروه عليهم، وقولوا بالحق حيثما كنتم".
حكم بذل النصيحة لولاة الأمر
إن ما يتحمله الإمام والراعي من مسئوليات وأعباء في رعاية شئون الأمة تجعله دائمًا بحاجة إلى النصح، والتذكرة، والأمر، والنهي؛ فإن النبي -ﷺ- قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، وقال -ﷺ-: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يسلمه».
والحاكم بغض النظر عن رتبته ووظيفته أخ للمسلم في الإسلام، ولا شك أن تلك الأخوة قائمة بين الحاكم والمحكوم، والقيام بحقوقها من أحدهما للآخر
216