اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحسبة - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
الحسبة - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
أمام هؤلاء الباعة الأجانب، وعموم الرجال الأجانب، ويحتسب عليهن في ألا يمكثن في الوقوف طويلًا عند هؤلاء الباعة، وتجاذب الحديث معهم بما لا تدعو إليه الحاجة من الحديث.
ومما ينبغي أن يلاحظه المحتسبون اليوم الشباب المتسكع في الطرقات والأسواق، وزجرهم عن القيام بالتعرض للنساء الأجنبيات، بإحداث نظر، أو غمز، أو لمز، قال الله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (النور: ٣٠).
وقال -ﷺ- لعلي بن أبي طالب -﵁-: «يا علي لا تتبع النظرة النظرة؛ فإن لك الأولى وليست لك الآخرة»، وسئل -ﷺ- عن نظر الفجأة؛ فقال: «اصرف بصرك»، وقال -ﷺ-: «لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له».
كما ينبغي للمحتسب أن يحرص دائمًا بأن لا يحدث الاختلاط المنهي عنه شرعًا فيزجر ويحذر منه لئلا ينتشر في المصالح، والمصانع، والمستشفيات، والمحلات العامة، ومحلات التجارة، ويعمل أن يكون هناك مكان مخصص في وسائط النقل العامة.
هذا وإذا كان لكل عصر ما يفرزه من المداخل والأسباب التي تغوى من خلالها المرأة، ويسلك بها طريق الانحراف عن منهج الله؛ فإن لهذا العصر الذي نعيشه النصيب الأوفر من ذلك، فقد أفرزت لنا الحضارة المعاصرة ما لا يمكن حصره، لكن ما أريد أن أركز عليه هنا هي تلك المنافذ التي فتحت على المرأة في مجتمعنا، ولم تكن تعرفها من قبل، والتي يجب أن يكون تركيز المحتسبين اليوم عليها أكثر، ومحاولة سدها حماية للفضيلة داخل المجتمع ودرءًا للرذيلة.
من هذه المنافذ
249
المجلد
العرض
60%
الصفحة
249
(تسللي: 226)