اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحسبة - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
الحسبة - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
ولا آلو، -أي: لا أُقَصِّر- فقال الرسول -ﷺ-: الحمدُ لله الذي وفق رسولَ رسولِ اللهِ لما يُرضي رسول الله».
ومن الأصول والقواعد التي وضعها رسول الله -ﷺ- للقضاء قوله: «البَيّنَةُ على من ادعى واليمين على من أنكر»، «أمرت أن أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر».
كذلك فقد كان من طرق الإثبات عنده -ﷺ- إضافة إلى البينة واليمين الواردة في الحديث: شهادة الشهود، والكتابة، والفراسة، والقرعة، وغيرها.
أما القضاءُ في عهد الخلفاء الراشدين -﵃ فقد أخذ نفس المسار تقريبًا، لا سيما في خلافة أبي بكر الصديق -﵁- وقيل: إنه -﵁- أسند مهمة القضاء إلى عمر بن الخطاب، ودام هذا التكليف عامًا أو عامين، وهو لا يختلف إلى عمر أحدٌ إلى نادرًا، لما عرف عنه -﵁- مِنَ الشِّدّة في الحق، والحَزْمِ في الأمور، بيدَ أنّه مع ممارسته للقضاء لم يُلَقّب بلقب القَاضي خلال مدة التكليف.
أما في عهد عُمر بن الخطاب -﵁- فقد اتسعت الدولة الإسلامية وازداد عددُ المسلمين فيها؛ الأمر الذي جعل عمر بن الخطاب -﵁- يُولي عِنَايَته بشئونِ القَضاء، ومن أهم ما قام به: تعيين قضاة يختصون بالقضاء وحده، ويَنُيبون عن الخليفة في الفصل بين الناس؛ فولى أبا الدرداء -﵁- قاضيًا على المدينة إلى جانبه، وشُريحًا على الكوفة، وأبا موسى الأشعري على البصرة، وقيس بن أبي العاص على مصر. فكان -﵁- أول من عين قضاة مستقلين في البلاد الإسلامية وفوضهم فيه.
279
المجلد
العرض
68%
الصفحة
279
(تسللي: 254)