اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحسبة - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
الحسبة - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
وعن جندب بن عبد الله الأزدي -﵁- صاحب النبي -ﷺ- عن رسول الله -ﷺ- قال: «مثل الذي يعلم الناس الخير، وينسى نفسه، كمثل السراج يضيء للناس، ويحرق نفسه».
وعن عمران بن حصين -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي كل منافق عليم اللسان».
وعن زياد بن لبيد -﵁- قال: «ذكر النبي -ﷺ- شيئًا فقال: ذاك عند أوان ذهاب العلم. قال: قلت: يا رسول الله، وكيف يذهب العلم، ونحن نقرأ القرآن، ونقرئه أبناءنا، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟ فقال -ﷺ-: ثكلتك أمك زياد إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة، أوليس هذه اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإنجيل لا يعملون بشيء مما فيهما؟!».
ومما نجده في هذا الحديث الشريف: أن النبي الكريم -ﷺ- قرر أن وقت ترك العمل بالعلم هو وقت اندراس العلم، كما قرر -ﷺ- أن اليهود والنصارى رغم قراءتهم التوراة والإنجيل جاهلون؛ لأنهم لا يعملون وفق علمهم.
قال الإمام الطيبي في شرح الحديث: "قوله: «لا يعملون بشيء» حال من فاعل «يقرءون» يعني: يقرءون التوراة والإنجيل غير عاملين بشيء مما فيهما. نزل العالم الذي لم يعمل بعلمه منزلة الجاهل، بل هو بمنزلة الحمار الذي يحمل أسفارًا.
وأما أقوال السلف -رضوان الله عليهم- في الحث على العمل بالعلم، والتحذير من مخالفة القول الفعل، وترك العمل بالعلم؛ فقد قال يوسف: بالأدب تفهم
95
المجلد
العرض
22%
الصفحة
95
(تسللي: 82)