السياسة الشرعية - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
ومقعده» وفي رواية: «من ابتلي بالقضاء بين الناس فلا يرفعن صوته على أحدٍ ما لا يرفع على الآخر» كما أمر النبي -ﷺ- القضاة بتحري الحق والحكم به، كما بين النبي -ﷺ- أن العدل في القضاء يرفع منزلة القاضي عند الله تعالى، فقد روت عائشة -﵂- أن رسول الله -ﷺ- قال: «أتدرون من السابقون إلى ظل الله يوم القيامة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: الذين إذا أُعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوه بذلوه، وإذا حكموا للمسلمين حكموا حكمهم لأنفسهم».
وقد حذر الرسول -ﷺ- من الظلم في القضاء، فقال: «إن الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار وكله الله إلى نفسه» وقد بين النبي -ﷺ- أن القضاء منصبٌ خطيرٌ يجب أن يتولاه من هو أحق به وأقدر عليه؛ لأن ولاية من أعظم الولايات فقال: «من تولي من أمر المسلمين شيئًا فاستعمل عليهم رجلًا وهو يعلم أن فيهم من هو أولى بذلك، وأعلم منه بكتاب الله وسنة رسوله؛ فقد خان الله ورسوله وجماعة المسلمين».
كما حذر الرسول -ﷺ- أن يقضي القاضي وهو غضبان، فقد رُوي أنه -ﷺ-: «لا يقضي الحكم بين اثنين وهو غضبان» وقال أيضًا: «لا يقضي القاضي إلا وهو ريانٌ شبعانٌ» كما حذر الرسول -ﷺ- من قبول الرشوة؛ لما روى أبو هريرة -﵁- قال: «لعن رسول الله -ﷺ- الراشي والمرتشي في الحكم».
كما أوضح الرسول -ﷺ- أن الإسلام لا يأبى على القاضي المسلم أن يفصل بين أهل الكتب في خصوماتهم إذا احتكموا إليه، أو طلبوا القضاء بينهم أمامه، وقد فصل -﵊- فيما عُرِض عليه من قضاياهم، وكذلك أوفد أبو عبيدة بن الجراح -﵁- مع وفد نصارى نجران من أجل أن يحكم بينهم وفي جميع الأحوال، فلم يدع النبي -ﷺ- القضاة إلى أنفسهم ينشئون الأحكام كما يشاءون، بل ألزمهم
وقد حذر الرسول -ﷺ- من الظلم في القضاء، فقال: «إن الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار وكله الله إلى نفسه» وقد بين النبي -ﷺ- أن القضاء منصبٌ خطيرٌ يجب أن يتولاه من هو أحق به وأقدر عليه؛ لأن ولاية من أعظم الولايات فقال: «من تولي من أمر المسلمين شيئًا فاستعمل عليهم رجلًا وهو يعلم أن فيهم من هو أولى بذلك، وأعلم منه بكتاب الله وسنة رسوله؛ فقد خان الله ورسوله وجماعة المسلمين».
كما حذر الرسول -ﷺ- أن يقضي القاضي وهو غضبان، فقد رُوي أنه -ﷺ-: «لا يقضي الحكم بين اثنين وهو غضبان» وقال أيضًا: «لا يقضي القاضي إلا وهو ريانٌ شبعانٌ» كما حذر الرسول -ﷺ- من قبول الرشوة؛ لما روى أبو هريرة -﵁- قال: «لعن رسول الله -ﷺ- الراشي والمرتشي في الحكم».
كما أوضح الرسول -ﷺ- أن الإسلام لا يأبى على القاضي المسلم أن يفصل بين أهل الكتب في خصوماتهم إذا احتكموا إليه، أو طلبوا القضاء بينهم أمامه، وقد فصل -﵊- فيما عُرِض عليه من قضاياهم، وكذلك أوفد أبو عبيدة بن الجراح -﵁- مع وفد نصارى نجران من أجل أن يحكم بينهم وفي جميع الأحوال، فلم يدع النبي -ﷺ- القضاة إلى أنفسهم ينشئون الأحكام كما يشاءون، بل ألزمهم
811