الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن داود الحنبلي - عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود الحنبلي الدمشقي الصالحي
قال ابن القيم: ووجه ذلك، أن الصياغة محرمة: فلا قيمة لها ولا حرمة.
و-أيضًا- فتعطيل هذه الهيئة مطلوب. فهو بذلك محسن. (وما على المحسنين من سبيل) انتهى. وقال صاحب المنجا: وأما كونه لا يضمن إناء الخمر على المذهب فلحديث أنس السابق في هذا الفصل من رواية الصحيحين.
وقال صاحب الكافي: وإن كسر صليبًا أو مزمارًا لم يضمنه، لأنه لا يحل بيعه في شبه الميتة، وإن كسر أواني الذهب والفضة لم يضمنها، لأن اتخاذها يحرم.
فإن كسر آنية الخمر، ففيه روايتان: أحدهما: يضمنه؛ لأنها مال غير محرم، ولأنها تضمن إذا حلت فتضمن إذا كان فيها خمر كالدار والثانية: لا تضمن، لما روى ابن عمر أن النبيﷺ- أمره بتشقيق زقاق الخمر. رواه أحمد.
واختلفت الرواية عن أحمد في كسر دق الصنوج. هل عليه الضمان على روايتين، ذكره في الرعاية الكبرى. انتهى.
ونقل أبو عبد الله مهنا بن يحى الشامي عن أحمد - ﵀ - في رجل دخل منزل رجل فرأى قنينة فيها نبيذ؟ قال: (ينبغي أن يلقي فيها ملحًا أو شيئًا يفسد).
قال أبو طالب عمر بن الربيع - في كتابه الأمر بالمعروف-: فإن قيل لنا: يجوز أن نكسر الملاهي؟ قيل: أما الطنبور والعود والطبل والمزمار وما أشبه ذلك. قلنا لنا أن تكسره كله إلاّ الدف وحده وهو المدور الذي ليس به جلاجل، فإن رسول اللهﷺ- قد أذن بالضرب به في العرس فليس ينبغي أن يكر إلا بإذن الإمام وأما آلات الخمر نحو القناني والأقداح والجرار والخواني وما أشبه ذلك مما يصلح أن ينتفع به في غير الفساد، فقد اختلف الناس فيه. فمنهم من قال: لا يكسر. ومن كسر شيئًا عليه قيمته إلاّ الإمام أو أمراؤه، فإن لهم أن يأمروا بكسره، إذا كان في ذلك عقوبة لأهلها، ليكون ذلك زجرًا لهم ولغيرهم، لأن عمر بن الخطاب﵃- أمر بحرق بيت خمار وجد فيه خمرًا فلم ينكر عليه أحد من الصحابة ذلك، وكذلك أحرق علي- كرّم الله وجهه- بيت رجل كان يصنع الخمر- كما سيأتي قريبًا- إن شاء الله- تعالى-.
و-أيضًا- فتعطيل هذه الهيئة مطلوب. فهو بذلك محسن. (وما على المحسنين من سبيل) انتهى. وقال صاحب المنجا: وأما كونه لا يضمن إناء الخمر على المذهب فلحديث أنس السابق في هذا الفصل من رواية الصحيحين.
وقال صاحب الكافي: وإن كسر صليبًا أو مزمارًا لم يضمنه، لأنه لا يحل بيعه في شبه الميتة، وإن كسر أواني الذهب والفضة لم يضمنها، لأن اتخاذها يحرم.
فإن كسر آنية الخمر، ففيه روايتان: أحدهما: يضمنه؛ لأنها مال غير محرم، ولأنها تضمن إذا حلت فتضمن إذا كان فيها خمر كالدار والثانية: لا تضمن، لما روى ابن عمر أن النبيﷺ- أمره بتشقيق زقاق الخمر. رواه أحمد.
واختلفت الرواية عن أحمد في كسر دق الصنوج. هل عليه الضمان على روايتين، ذكره في الرعاية الكبرى. انتهى.
ونقل أبو عبد الله مهنا بن يحى الشامي عن أحمد - ﵀ - في رجل دخل منزل رجل فرأى قنينة فيها نبيذ؟ قال: (ينبغي أن يلقي فيها ملحًا أو شيئًا يفسد).
قال أبو طالب عمر بن الربيع - في كتابه الأمر بالمعروف-: فإن قيل لنا: يجوز أن نكسر الملاهي؟ قيل: أما الطنبور والعود والطبل والمزمار وما أشبه ذلك. قلنا لنا أن تكسره كله إلاّ الدف وحده وهو المدور الذي ليس به جلاجل، فإن رسول اللهﷺ- قد أذن بالضرب به في العرس فليس ينبغي أن يكر إلا بإذن الإمام وأما آلات الخمر نحو القناني والأقداح والجرار والخواني وما أشبه ذلك مما يصلح أن ينتفع به في غير الفساد، فقد اختلف الناس فيه. فمنهم من قال: لا يكسر. ومن كسر شيئًا عليه قيمته إلاّ الإمام أو أمراؤه، فإن لهم أن يأمروا بكسره، إذا كان في ذلك عقوبة لأهلها، ليكون ذلك زجرًا لهم ولغيرهم، لأن عمر بن الخطاب﵃- أمر بحرق بيت خمار وجد فيه خمرًا فلم ينكر عليه أحد من الصحابة ذلك، وكذلك أحرق علي- كرّم الله وجهه- بيت رجل كان يصنع الخمر- كما سيأتي قريبًا- إن شاء الله- تعالى-.
252