الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن داود الحنبلي - عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود الحنبلي الدمشقي الصالحي
﵁- أن رسول الله ﷺ قال: (أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم؟ قالوا: ومن أبو ضمضم يا رسول الله؟ قال: كان إذا أصبح قال: اللهم إني وهبت نفسي وعرضي لك، فلا يشتم من شتمه ولا يظلم من ظلمه، ولا يضرب من ضربه).
ورواه غيره بلفظ: (اللهم إنه لا مال لي فأتصدق به على الناس وقد تصدقت عليهم بعرضي، فمن شتمني أو قذفني فهو في حل) فقال النبي: من يستطع منكم أن يكون كأبي ضمضم؟ قال ذلك ﷺ لأن العفو عن أرباب الهفوات بإقالة العثرات والحلم على مقترفي الزلات، والصفح عن ذوي الهيئات واصطناع المعروف، وإغاثة المضطر الملهوف من محاسن الشيم، وأشرف خلال الكرم.
فصل (١٧): استحباب الأناة والتثبت للآمر الناهي
ومما يستحب للآمر بالمعروف الناهي عن المنكر، الأناة والتؤدة والتثبت. والأناة الصفح والحلم والوقار. قال الله تعالى: ﴿يأيها الذين ءامنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ...﴾.
قرأ حمزة والكسائي: (فتثبتوا) من التثبت.
وقال تعالى: ﴿خلق الإنسان من عجلٍ﴾، وقال- تعالى-: ﴿.. وكان الإنسان عجولًا﴾ وقال- تعالى-: ﴿فستعلمون من أصحاب الصراط السّوي ومن اهتدى ...﴾.
وقال تعالى: ﴿يأيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهلةٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾.
وقرأ حمزة والكسائي: فتثبتوا- كقراءتهما آية النساء المتقدمة قريبًا. و(الفاسق) الكذاب، (أن تصيبوا): أي لئلا تصيبوا قومًا (بجهالة) أي بخطأ. ﴿فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾ أي على عجلة، وترك التأني.
ورواه غيره بلفظ: (اللهم إنه لا مال لي فأتصدق به على الناس وقد تصدقت عليهم بعرضي، فمن شتمني أو قذفني فهو في حل) فقال النبي: من يستطع منكم أن يكون كأبي ضمضم؟ قال ذلك ﷺ لأن العفو عن أرباب الهفوات بإقالة العثرات والحلم على مقترفي الزلات، والصفح عن ذوي الهيئات واصطناع المعروف، وإغاثة المضطر الملهوف من محاسن الشيم، وأشرف خلال الكرم.
فصل (١٧): استحباب الأناة والتثبت للآمر الناهي
ومما يستحب للآمر بالمعروف الناهي عن المنكر، الأناة والتؤدة والتثبت. والأناة الصفح والحلم والوقار. قال الله تعالى: ﴿يأيها الذين ءامنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ...﴾.
قرأ حمزة والكسائي: (فتثبتوا) من التثبت.
وقال تعالى: ﴿خلق الإنسان من عجلٍ﴾، وقال- تعالى-: ﴿.. وكان الإنسان عجولًا﴾ وقال- تعالى-: ﴿فستعلمون من أصحاب الصراط السّوي ومن اهتدى ...﴾.
وقال تعالى: ﴿يأيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهلةٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾.
وقرأ حمزة والكسائي: فتثبتوا- كقراءتهما آية النساء المتقدمة قريبًا. و(الفاسق) الكذاب، (أن تصيبوا): أي لئلا تصيبوا قومًا (بجهالة) أي بخطأ. ﴿فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾ أي على عجلة، وترك التأني.
389