اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن داود الحنبلي

عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود الحنبلي الدمشقي الصالحي
الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن داود الحنبلي - عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود الحنبلي الدمشقي الصالحي
وإن قل علمه وعمله: الحلم والتواضع، والسخاء وحسن الخلق حسنة لا يضر معها كثير السيئات، وهو كمال الإيمان.
وقال يحيي بن معاذ الرازي- قدس الله روحه- حسن الخلق حسنة لا يضر معها كثير السيئات، وسوء الخلق سيئة لا ينفع معها كثير الحسنات.
وقال- أيضًا- في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق.
وسئل ابن عباس عن الحسب، فقال: ﴿أحسنكم أخلاقًا أفضلكم حسبًا).
قال بعض المفسرين- في قوله تعالي: ﴿وأسبغ عليكم نعمه ظهرة وباطنه ...﴾.
الظاهرة تسوية الخلق، والباطنة تسوية الخلق فالجود بالخلق الحسن والبشر والبساطة من أعلي مراتب الجود، وهو فرق الجود بالصبر والاحتمال والعفو، وهو الذي يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم، ولا شيء أثقل في الميزان منه- كما تقدم في حديث أبي الدرداء- والناس يختلفون في علامة حسن الخلق ما هي؟
فروي البيهقي- في شعب الإيمان- بسنده، عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعًا. "عليك بحسن الخلق". قال: وما حسن الخلق؟ قال: "تصل من قطعك وتعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك".
وروي الترمذي بسنده- عن عبد الله بن المبارك﵀- أنه وصف حسن الخلق، فقال: هو بسط الوجه وبذل المعروف، وكف الأذي.
وروي عن الحسن البصري مثله.
وروي التيمي صاحب الترغيب والترهيب- بسنده- عن أحمد بن إسحاق بن منصور قال: سمعت أبي يقول: قلت لأحمد بن حنبل﵀-: ما حسن الخلق؟ (قال) هو أن يحتمل ما يكون من الناس قريبًا.
وقال هل بن عبد الله التستري: أدناه الحياء. وترك المكاره، والرحمة للظالم، والاستغفار له والشفقة عليه.
331
المجلد
العرض
61%
الصفحة
331
(تسللي: 317)