اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن داود الحنبلي

عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود الحنبلي الدمشقي الصالحي
الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن داود الحنبلي - عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود الحنبلي الدمشقي الصالحي
قوله: (إن منكم منفرين) أي عن الجماعات والأمور الإسلامية. وخاطب الكل ولم يعين المطول. كرمًا ولطفًا. وكانت هذه عادته حيث ما كان يخصص العتاب والتأديب بمن يستحقه، حتى لا يحصل الخجل ونحوه على رؤوس الأشهاد. والله أعلم.
ثم ذكر البخاري حديث زيد بن خالد أن النبي - ﷺ - سأله رجل عن اللقطة. قال: (اعرف وكاءها). أو قال: وعاءها وعفاصها ثم عرفها سنة ثم استمتع بها فإن جاء ربها فأدها إليه. قال فضاله الإبل فغضب حتي احمرت وجنتاه. فقال: "وما لك ولها" الحديث.
رواه مسلم -أيضًا- وغيره.
غضه - ﷺ - في هذا الحديث إنما كان استقصارًا لعلم السائل، وسوء فهمه، إذ لم يراع المعنى المشار إليه، ولم ينتبه له.
ثم ذكر أيضًا حديث أبي موسى الأشعري -﵁- قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن أشياء كرهها فلما أكثر عليه غضب. ثم قال للناس: (سلوني عما شئتم قال رجل: من أبي؟ قال: أبوك حذيفة) فقام آخر فقال: من أبي يا رسول الله؟ فقال: (أبوك سالم مولى شيبة) فلما رأى (عمر) ما في وجهه. قال: يا رسول الله إنا نتوب إلى الله﷿).
رواه مسلم- أيضًا- وغيره.
وغضبه - ﷺ - في هذا الحديث، لكثرة سؤالهم وإحفائهم في المسألة وفي ذلك إيذاء له.
قال تعالى: ﴿... وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ...﴾.
قال تعالى: ﴿غن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة﴾ فلما أكثروا عليه.
قال: سلوني عما شئتم وأخبر بما سألوه.
وفي الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة﵂- قالت: قدم رسول الله - ﷺ - من سفر وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل فلما رآه رسول الله - ﷺ - هتكه وتلون
343
المجلد
العرض
64%
الصفحة
343
(تسللي: 329)