الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن داود الحنبلي - عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود الحنبلي الدمشقي الصالحي
وقال تعالى: ﴿فسقى لهما ثمَّ تولَّى إلى الظّل فقال ربّ إنّي ...﴾.
قال مقاتل: يدفعون ما سمعوا من الأذى والشتم من المشركين بالصفح والعفو ﴿وممَّا رزقنهم ينفقُّون﴾ أي في الطاعة ﴿وإذا سمعوا اللَّغو أعرضوا عنه ...﴾ أي القبيح من القول وذلك أن المشركين كانوا يسبون مؤمني أهل الكتاب ويقولون: "تبًا لكم تركتم دينكم فيعرضون عنهم ولا يردون عليهم" ﴿... وقالوا لنا أعمالنا ولكم﴾ أي لنا ديننا ﴿ولكم أعمالكم﴾ ولكم دينكم .. سلام عليكم.
أي سلام المتاركة ومعناه: سلمتم منا لا نعارضكم بالشتم القبيح ﴿... لا نبتغي الجاهلين﴾ قيل: لا يريد أن يكون من أهل الجهل والسفه.
وقال تعالى: ﴿.. وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾.
قال ابن عباس: شتم رجل من المشركين أبا بكر فلم يرد عليه شيئًا فنزلة الآية. ومعناها: يكظمون الغيظ ويتجاوزون ويحلمون، وذلك من محاسن الأخلاق يطلبون ثواب الله- تعالى- فمدحهم بقوله: (وإذا ما غضبوا هم يغفرون).
وأنشد بعضهم:
إني غفرت لظالمي ظلمي ... ووهبت ذلك له على علمي
ما زال يظلمني وأرحمه ... حتى بكيت له من الظلم
وقال تعالى: ﴿وجزؤا سيئةٍ سيئةٌ مثلها ..﴾ سمى الجزاء سيئة وإن لم يكن سيئة، لتشابههما في الصورة. قال مجاهد والسدي هو جواب القبيح ثم ذكر- سبحانه- العفو فقال: ﴿فمن عفا ...﴾ أي ظالمه ﴿.. وأصلح ..﴾ بالعفو بينه وبينه ﴿.. فأجره على الله ..﴾. وفي الخبر الآتي قريبًا: إنه ينادي يوم القيامة يقم من له أجر على الله فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا.
وقال- تعالى-: ﴿يأيُّها الَّذين ءامنوا إنَّ من أزواجكم وأولدكم عدوًا لَّكم
قال مقاتل: يدفعون ما سمعوا من الأذى والشتم من المشركين بالصفح والعفو ﴿وممَّا رزقنهم ينفقُّون﴾ أي في الطاعة ﴿وإذا سمعوا اللَّغو أعرضوا عنه ...﴾ أي القبيح من القول وذلك أن المشركين كانوا يسبون مؤمني أهل الكتاب ويقولون: "تبًا لكم تركتم دينكم فيعرضون عنهم ولا يردون عليهم" ﴿... وقالوا لنا أعمالنا ولكم﴾ أي لنا ديننا ﴿ولكم أعمالكم﴾ ولكم دينكم .. سلام عليكم.
أي سلام المتاركة ومعناه: سلمتم منا لا نعارضكم بالشتم القبيح ﴿... لا نبتغي الجاهلين﴾ قيل: لا يريد أن يكون من أهل الجهل والسفه.
وقال تعالى: ﴿.. وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾.
قال ابن عباس: شتم رجل من المشركين أبا بكر فلم يرد عليه شيئًا فنزلة الآية. ومعناها: يكظمون الغيظ ويتجاوزون ويحلمون، وذلك من محاسن الأخلاق يطلبون ثواب الله- تعالى- فمدحهم بقوله: (وإذا ما غضبوا هم يغفرون).
وأنشد بعضهم:
إني غفرت لظالمي ظلمي ... ووهبت ذلك له على علمي
ما زال يظلمني وأرحمه ... حتى بكيت له من الظلم
وقال تعالى: ﴿وجزؤا سيئةٍ سيئةٌ مثلها ..﴾ سمى الجزاء سيئة وإن لم يكن سيئة، لتشابههما في الصورة. قال مجاهد والسدي هو جواب القبيح ثم ذكر- سبحانه- العفو فقال: ﴿فمن عفا ...﴾ أي ظالمه ﴿.. وأصلح ..﴾ بالعفو بينه وبينه ﴿.. فأجره على الله ..﴾. وفي الخبر الآتي قريبًا: إنه ينادي يوم القيامة يقم من له أجر على الله فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا.
وقال- تعالى-: ﴿يأيُّها الَّذين ءامنوا إنَّ من أزواجكم وأولدكم عدوًا لَّكم
372