الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن داود الحنبلي - عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود الحنبلي الدمشقي الصالحي
يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية).
هذا لفظ الصحيحين وأحمد، وفي رواية البخاري قال: بينما رسول الله ﷺ يقسم غنيمة بالجعرانة. إذ قال له رجل: اعدل. فقال له: لقد شقيت إن لم أعدل.
ولابن ماجه قال: كان رسول الله ﷺ بالجعرانة وهو يقسم التبر والغنائم. وهو في حجر بلال. فقال رجل: اعدل يا محمد فإنك لم تعدل. فقال: ويحك من يعدل إذا لم أعدل؟ فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق. فقال رسول الله ﷺ: (إن هذا في أصحاب له يقرؤون القرآن) فذكره الرجل المبهم القائل هو ذو الخويصرة حرقوص بن زهير. وقيل: نافع التميمي. وقيل: عبد الله بن ذي الخويصرة. والله أعلم.
ومن أعظم ما ورد في عفوه وحلمهﷺ- ما ثبت في الصحيحين، ومسند أحمد وسنن أبي داود من حديث أنس بن مالك﵁- أن امرأة يهودية أتت رسول الله ﷺ بشاة مسمومة ليأكل منها- فجيء بها إلى رسول الله ﷺ فسألها عن ذلك؟ فقالت: أردت قتلك. فقال: (ما كان الله ليسلطك علي) "فقالوا: ألا تقتلها؟ قال: لا".
وروى نحوه البخاري وأحمد من حديث أبي هريرة.
وروى نحوه أبو داود من حديث محمد بن شهاب الزهري. قال: "كان جابر يحدث أن يهودية من خيبر سمت شاة مصلية، ثم أهدتها لرسول الله ﷺ، فأخذ الذراع فأكل منها، وأكل رهط من أصحابه معه، ثم قال لهم رسول الله ﷺ: (ارفعوا أيديكم) وأرسل إلى اليهودية فدعاها. فقال لها: (أسممت الشاة؟) قالت اليهودية: من أخبرك؟ قال: (أخبرتني هذه الذراع التي في يدي) قالت: نعم. قال: (فما أردت في ذلك؟) قالت: قلت إن كان نبيًا فلن يضره، وإن لم يكن نبيًا استرحنا منه، فعفا عنها، ولم يعاقبها، وتوفي أصحابه الذين أكلوا من الشاة".
هذا لفظ الصحيحين وأحمد، وفي رواية البخاري قال: بينما رسول الله ﷺ يقسم غنيمة بالجعرانة. إذ قال له رجل: اعدل. فقال له: لقد شقيت إن لم أعدل.
ولابن ماجه قال: كان رسول الله ﷺ بالجعرانة وهو يقسم التبر والغنائم. وهو في حجر بلال. فقال رجل: اعدل يا محمد فإنك لم تعدل. فقال: ويحك من يعدل إذا لم أعدل؟ فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق. فقال رسول الله ﷺ: (إن هذا في أصحاب له يقرؤون القرآن) فذكره الرجل المبهم القائل هو ذو الخويصرة حرقوص بن زهير. وقيل: نافع التميمي. وقيل: عبد الله بن ذي الخويصرة. والله أعلم.
ومن أعظم ما ورد في عفوه وحلمهﷺ- ما ثبت في الصحيحين، ومسند أحمد وسنن أبي داود من حديث أنس بن مالك﵁- أن امرأة يهودية أتت رسول الله ﷺ بشاة مسمومة ليأكل منها- فجيء بها إلى رسول الله ﷺ فسألها عن ذلك؟ فقالت: أردت قتلك. فقال: (ما كان الله ليسلطك علي) "فقالوا: ألا تقتلها؟ قال: لا".
وروى نحوه البخاري وأحمد من حديث أبي هريرة.
وروى نحوه أبو داود من حديث محمد بن شهاب الزهري. قال: "كان جابر يحدث أن يهودية من خيبر سمت شاة مصلية، ثم أهدتها لرسول الله ﷺ، فأخذ الذراع فأكل منها، وأكل رهط من أصحابه معه، ثم قال لهم رسول الله ﷺ: (ارفعوا أيديكم) وأرسل إلى اليهودية فدعاها. فقال لها: (أسممت الشاة؟) قالت اليهودية: من أخبرك؟ قال: (أخبرتني هذه الذراع التي في يدي) قالت: نعم. قال: (فما أردت في ذلك؟) قالت: قلت إن كان نبيًا فلن يضره، وإن لم يكن نبيًا استرحنا منه، فعفا عنها، ولم يعاقبها، وتوفي أصحابه الذين أكلوا من الشاة".
379