اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن داود الحنبلي

عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود الحنبلي الدمشقي الصالحي
الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن داود الحنبلي - عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود الحنبلي الدمشقي الصالحي
وقال "عطاء" للمؤمنين كالوالد لوده، وعلى الكافرين كالسبع على فريسته" كما في الآية الأخرى: ﴿أشدَّاء على الكفَّار رحماء بينهم﴾.
فالنفس إذا انحرفت عن خلف العزة التي وهبها الله للمؤمنين انحرفت إما إلى كبر وإما إلى ذل والعزة المحمودة بينهما، والله أعلم.
وقال تعالى: ﴿وعباد الرَّحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾ يع ني سكينة ووقارًا متواضعين، غير أشرين ولا مرحين ولا متكبرين لأن الهون -بالفتح- الرفق واللين، وبالضم -الهوان.
فالأول صفة أهل الإيمان والثاني صفة أهل الكفران وجزاؤهم من الله النيران
قال تعالى: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوَّا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتَّقين﴾.
ذكر المفسرون - عند تفسير هذه الآية- عن أبي معاوية، أنه قال: ﴿للذين لا يريدون علوَّا في الأرض﴾. هو من لم يجزع من ذلها ولم ينافس في عزها، وإن ارفعهم عند الله أشدهم تواضعًا، وأعزهم غدًا ألزمهم لذل اليوم.
وقال تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾.
(قال بعض المحققين إذا كانت الأصول تربة ونطفة وعلقة، فالتفاخر والتكبر بماذا؟ .
وقال تعالى: ﴿فلا تزكُّو أنفسكم هو أعلم بمن أتقى﴾.
وفي بعض الكتب المنزلة يقول الله -تعالى-: (يا عبدي لك عندي منزلة مالم يكن لنفسك عندك منزلة)
461
المجلد
العرض
87%
الصفحة
461
(تسللي: 447)