اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صدع الدجنة في فصل البدعة عن السنة - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
صدع الدجنة في فصل البدعة عن السنة - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
ثم قد تُخصُّ بما عدا ما ثبت في القرآن، وعلى هذا يُقال: الكتاب والسنة.
وقد تعمّ ما ثَبَت في القرآن؛ لأنَّ القرآن ثابت عنه - ﵌ -، ومن سنته العمل به، وعلى هذا يقال: "أهل السُّنة".
فأما قولنا: "هذا سنة، وهذا بدعة"، فالسُّنة فيه: خاصٌّ بكل أمر ثبت بكتاب الله تعالى أو سنة رسوله - ﵌ - أنَّه مطلوب على الفرض والوجوب، أو على أنَّه مندوب.
تعريف البدعة:
قال الحافظ ابن حجر في شرح حديث: "إنَّ أحسن الحديث كتاب الله وأحسن الهَدْي هدي محمد - ﵌ - وشر الأمور محدثاتها .. إلخ": "والمُحْدَثات بفتح الدال: جمع مُحْدَثة، والمراد بها ما أُحدث وليس له أصل في الشرع، ويسمَّى في عُرْف الشرع: بدعة. وما كان له أصل يدلُّ عليه الشرع فليس ببدعة، فالبدعة في عُرْف الشرع مذمومة، بخلاف اللُّغة، فإنَّ كل شيء أُحْدِث على غير مثال يسمَّى: "بدعة"، سواء كان محمودًا أو مذمومًا. وكذا القول في المُحْدَثة، وفي الأمر المُحْدَث، الذي ورد في حديث عائشة: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" ... ". "فتح الباري" ج ١٣ ص ١٩٥ (^١).
وهذا الذي قاله في تفسير البدعة والمُحْدَثة هو المشهور بين العلماء. وحاصله: أنَّ البدعة والمُحْدَثة نُقلا عن معناهما اللُّغوي إلى معنى شرعي،
_________
(^١) "الفتح" (١٣/ ٢٥٣).
130
المجلد
العرض
5%
الصفحة
130
(تسللي: 7)