اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

محيي الدين أبو زكريا أحمد بن إبراهيم ابن النحاس الدمشقي
تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين - محيي الدين أبو زكريا أحمد بن إبراهيم ابن النحاس الدمشقي
أبغضكم إلي، وأبعدكم عني مجلسًا يوم القيامة، الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون» قالوا: يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟
قال: المتكبرون».
الثرثار: هو كثير الكلام تكلفًا.
المتشدق: المتطاول على الناس بكلامه، ويتكلم بملء شدقه تفاصحًا وتعظيمًا لكلامه.
والمتفيهق: أصله من الفهق / وهو الامتلاء وهو الذي يملأ فاه بالكلام ويتوسع به تكبرًا وارتفاعًا، وإظهارًا للفضيلة على غيره.
وروى الطبراني بأسانيد أحدها صحيح عن واثلة بن الأسقع ﵁ قال: كنت في أصحاب الصفة، ولقد رأيتنا وما منا إنسان عليه ثوب تمام، وأخذ العرق في جلودنا طرقًا من الغبار والوسخ، إذ خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: بشر فقراء المهاجرين إذا أقبل رجل عليه شارة حسنة، فجعل النبي ﷺ لا يتكلم بكلام إلا كلفته نفسه ولا يأتي بكلام يعلو على كلام النبي ﷺ، فلما انصرف قال: «إن الله لا يحب هذا وضربه يلوون ألسنتهم للناس لي البقرة بلسانها المرعى، كذلك يلوي الله ألسنتهم ووجوههم في النار».
354
المجلد
العرض
64%
الصفحة
354
(تسللي: 341)