أقضية الحسن البصري في كتاب أخبار القضاة لوكيع - المؤلف
٥. لما لم يجز أن يحكم بإسلامه بالظاهر من دار الإسلام لأن فيها كفارا، لم يجز أن يحكم بعدالته بظاهر الإسلام، لأن في المسلمين فساقًا.
• مناقشة الأدلة:
اعترض على أدلة القائلين بأن ظاهر عدالة المسلم تكفي بالآتي:
• ما استدللتم به من دلالة قوله تعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (^١)، ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (^٢) فمردود بالآتي:
١. أن ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ نص مطلق، فيقدم عليه النص المقيد ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (^٣).
٢. أن العدالة تكون برضا الحكام والمسلمين (^٤).
• ما استدللتم به من دلالة قوله تعالى" ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ (^٥) فمردود بالآتي:
١. أن المراد بها شهادتهم في الآخرة عند الله تعالى بأن الرسل قد بلغوا رسالة ربهم.
٢. أنهم شهدوا فيما أجمعوا عليه (^٦).
• ما استدللتم به من دلالة قوله ﷺ: " المسلمون عدول بعضهم على بعض" فمردود بالآتي:
١. أن ما أوجبه الإسلام من عمل الطاعات واجتناب المعاصي موجب لعدالتهم، والبحث إنما يتوجه إلى العلم بالعدالة. (^٧)
٢. أن الظاهر العدالة، ولا يمنع ذلك وجوب البحث، ومعرفة حقيقة العدالة، كما في الأثر المروي عن عمر (^٨).
• ما استدللتم به من حديث الأعرابي الذي رأى الهلال: فقال ﷺ: " أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟ " قال: نعم ... إلخ، فمردود بالآتي:
_________
(^١) سورة البقرة، آية: ٢٨٢.
(^٢) سورة الطلاق، آية: ٢.
(^٣) انظر: الذخيرة للقرافي ١٠/ ٢٠٠.
(^٤) انظر: المرجع السابق.
(^٥) سورة البقرة، آية: ١٤٣.
(^٦) انظر: الحاوي الكبير للماوردي ١٦/ ١٨١.
(^٧) انظر: المرجع السابق.
(^٨) انظر: المغني لابن قدامة ١٠/ ٥٧.
• مناقشة الأدلة:
اعترض على أدلة القائلين بأن ظاهر عدالة المسلم تكفي بالآتي:
• ما استدللتم به من دلالة قوله تعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (^١)، ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (^٢) فمردود بالآتي:
١. أن ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ نص مطلق، فيقدم عليه النص المقيد ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (^٣).
٢. أن العدالة تكون برضا الحكام والمسلمين (^٤).
• ما استدللتم به من دلالة قوله تعالى" ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ (^٥) فمردود بالآتي:
١. أن المراد بها شهادتهم في الآخرة عند الله تعالى بأن الرسل قد بلغوا رسالة ربهم.
٢. أنهم شهدوا فيما أجمعوا عليه (^٦).
• ما استدللتم به من دلالة قوله ﷺ: " المسلمون عدول بعضهم على بعض" فمردود بالآتي:
١. أن ما أوجبه الإسلام من عمل الطاعات واجتناب المعاصي موجب لعدالتهم، والبحث إنما يتوجه إلى العلم بالعدالة. (^٧)
٢. أن الظاهر العدالة، ولا يمنع ذلك وجوب البحث، ومعرفة حقيقة العدالة، كما في الأثر المروي عن عمر (^٨).
• ما استدللتم به من حديث الأعرابي الذي رأى الهلال: فقال ﷺ: " أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟ " قال: نعم ... إلخ، فمردود بالآتي:
_________
(^١) سورة البقرة، آية: ٢٨٢.
(^٢) سورة الطلاق، آية: ٢.
(^٣) انظر: الذخيرة للقرافي ١٠/ ٢٠٠.
(^٤) انظر: المرجع السابق.
(^٥) سورة البقرة، آية: ١٤٣.
(^٦) انظر: الحاوي الكبير للماوردي ١٦/ ١٨١.
(^٧) انظر: المرجع السابق.
(^٨) انظر: المغني لابن قدامة ١٠/ ٥٧.
154