اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
الصَّيدُ لا مِثْلَ لَهُ كَالْعَصَافِيرِ وَالْقَنَابِرِ، ضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ، إِلا الْحَمَامَ وَمَا عَبَّ وَهَدَرَ مِثْلَ الفواخت والقطا وَالْقَبْجِ، فَفِي الْوَاحِدَةِ شَاةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَضْمَنُ الْكُلَّ بِقِيمَتِهِ، فَإِنْ جَنَى عَلَى صَيْدٍ، ضَمِنَهُ بِمَا نَقَصَ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَدَاوُدُ: لا يَضْمَنُهُ، فَإِنْ قَتَلَ صَيْدًا خَطَأً، فَفِي وُجُوبِ الْجَزَاءِ رِوَايَتَانِ، فَإِنْ دَلَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى صَيْدٍ لَزِمَهُ الْجَزَاءُ، وَقَالَ مَالكٌ وَالشَّافِعِيُّ: لا يلزمه، فإن اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي صَيْدٍ، فَعَلَيْهِمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ: عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مُنْهُمْ جَزَاءٌ كَامِلٌ، وَمَا لا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَلا هُوَ مُتَوَلِّدٌ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، لا يَجِبُ الْجَزَاءُ بِقَتْلِهِ كَالسَّبُعِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُضْمَنُ بِالْجَزَاءِ، إِلا أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ الاتِفَاقُ عَلَى قَتْلِ الْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ.
٩٦- فَإِنَّهُ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ [﵃]، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:
«خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ على المحرم في قتلهن به جُنَاحٌ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأَرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ» .
وذكر هذه الخمس قَدْ نَبَّهَ عَلَى قَتْلِ كُلِّ مُضِرٍّ، فَيَجُوزُ له أن
215
المجلد
العرض
39%
الصفحة
215
(تسللي: 160)