مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
فَصْلٌ
وَيُجْزِئُ فِي الدِّمَاءِ الْوَاجِبَةِ فِي الْجُبْرَانِ الْجِذْعُ مِنَ الضَّأْنِ، وَهُوَ مَا لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَقَدْ دَخَلَ فِي السَّابِعِ وَالثَّنِيُّ مِمَّا سواه، فالثني مِنَ الْمَعْزِ مَا لَهُ سَنَةٌ وَقَدْ دَخَلَ في الثانية، ومن البقر ما له ثلاثة أعوام وقد دخل في الرابع، وَمِنَ الْإِبِلِ مَا لَهُ خَمْسَةُ أَعْوَامٍ وَقَدْ دخل في السادس.
فَصْلٌ
وَمَا وَجَبَ مِنَ الدِّمَاءِ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى، وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنْ شَمِّ الطِّيبِ ولبس المخيط، جاز نَحْرُهُ حَيْثُ وُجِدَ سَبَبُهُ مِنْ حِلٍّ أَوْ حرم، وكذلك الهدي الواجب بالإحصار في رواية، وفي رواية أن الواجب بالإحصار يختص الحرم.
وأما ما وجب من الدِّمَاءِ لِتَرْكِ نُسُكٍ، كَدَمِ التَّمَتُّعِ، وَالْقِرَانِ، وَطَوَافِ الْوَدَاعِ، وَالْهَدْيِ الْمَنْذُورِ، وَجَزَاءِ الصَّيْدِ، فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ نَحْرُهُ وَتَفْرِقَةُ لَحْمِهِ بِالْحَرَمِ، وَلا يَأْكُلُ مِنَ الدِّمَاءِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِحْرَامِ إِلا مِنْ دَمِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، وَيَأْكُلُ مِنَ التَّطَوُّعِ إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ في أصح الروايتين وهي قول أبي حنيفة، والثانية: لا يؤكل من النذر ولا مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ، وَيُؤْكَلُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ.
وقال مالك: يَأْكُلُ مِنَ الْهَدْيِ كُلِّهِ إِلا مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَفِدْيَةِ الْأَذَى وَنَذْرِ الْمَسَاكِينِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لا يُؤْكَلُ إِلا مِنَ التَّطَوُّعِ.
وَيُجْزِئُ فِي الدِّمَاءِ الْوَاجِبَةِ فِي الْجُبْرَانِ الْجِذْعُ مِنَ الضَّأْنِ، وَهُوَ مَا لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَقَدْ دَخَلَ فِي السَّابِعِ وَالثَّنِيُّ مِمَّا سواه، فالثني مِنَ الْمَعْزِ مَا لَهُ سَنَةٌ وَقَدْ دَخَلَ في الثانية، ومن البقر ما له ثلاثة أعوام وقد دخل في الرابع، وَمِنَ الْإِبِلِ مَا لَهُ خَمْسَةُ أَعْوَامٍ وَقَدْ دخل في السادس.
فَصْلٌ
وَمَا وَجَبَ مِنَ الدِّمَاءِ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى، وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنْ شَمِّ الطِّيبِ ولبس المخيط، جاز نَحْرُهُ حَيْثُ وُجِدَ سَبَبُهُ مِنْ حِلٍّ أَوْ حرم، وكذلك الهدي الواجب بالإحصار في رواية، وفي رواية أن الواجب بالإحصار يختص الحرم.
وأما ما وجب من الدِّمَاءِ لِتَرْكِ نُسُكٍ، كَدَمِ التَّمَتُّعِ، وَالْقِرَانِ، وَطَوَافِ الْوَدَاعِ، وَالْهَدْيِ الْمَنْذُورِ، وَجَزَاءِ الصَّيْدِ، فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ نَحْرُهُ وَتَفْرِقَةُ لَحْمِهِ بِالْحَرَمِ، وَلا يَأْكُلُ مِنَ الدِّمَاءِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِحْرَامِ إِلا مِنْ دَمِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، وَيَأْكُلُ مِنَ التَّطَوُّعِ إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ في أصح الروايتين وهي قول أبي حنيفة، والثانية: لا يؤكل من النذر ولا مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ، وَيُؤْكَلُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ.
وقال مالك: يَأْكُلُ مِنَ الْهَدْيِ كُلِّهِ إِلا مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَفِدْيَةِ الْأَذَى وَنَذْرِ الْمَسَاكِينِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لا يُؤْكَلُ إِلا مِنَ التَّطَوُّعِ.
218