مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
الصُّوفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ مَحْبُوبٍ تِلْمِيذَ أَبِي الْأَدْيَانِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَدْيَانِ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ خَائِفًا إِلا رَجُلا وَاحِدًا، كُنْتُ بِالْمَوْقِفِ فرأيت شابًا مطرقًا منذ وَقَفَ النَّاسُ إِلَى أَنْ سَقَطَ الْقُرْصُ، فَقُلْتُ: يَا هَذَا! ابْسُطْ يَدَيْكَ لِلدُّعَاءِ، فَقَالَ لِي: ثَمُّ وَحْشَةٍ؟ فَقُلْتُ لَهُ: فَهَذَا يَوْمُ الْعَفْوِ عن الذنوب.
قال: فبسط يديه، ففي بسط يديه وَقَعَ مَيْتًا.
وَقَالَ الرِّيَاشِيُّ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ المعدل في الموقف يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَقَدْ ضَحَّى لِلشَّمْسِ، فَقُلْتُ: أَبَا الْفَضْلِ! لَوْ أَخَذْتَ بِالتَّوْسِعَةِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
ضَحَيْتُ لَهُ كَي أَسْتَظِلَّ بِظِلِّهِ ... إِذَا الظِّلُ أَمْسَى فِي الْقِيَامَةِ قَالِصَا
فَوَا أَسَفَا إِنْ كَانَ سَعْيُكَ بَاطِلا ... وَيَا حَسْرتَا إِنْ كَانَ حَظُّكَ نَاقِصَا
أَحْمَدُ هُوَ أَخُو عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُعَدَّلِ، وَكَانَ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ.
قال: فبسط يديه، ففي بسط يديه وَقَعَ مَيْتًا.
وَقَالَ الرِّيَاشِيُّ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ المعدل في الموقف يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَقَدْ ضَحَّى لِلشَّمْسِ، فَقُلْتُ: أَبَا الْفَضْلِ! لَوْ أَخَذْتَ بِالتَّوْسِعَةِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
ضَحَيْتُ لَهُ كَي أَسْتَظِلَّ بِظِلِّهِ ... إِذَا الظِّلُ أَمْسَى فِي الْقِيَامَةِ قَالِصَا
فَوَا أَسَفَا إِنْ كَانَ سَعْيُكَ بَاطِلا ... وَيَا حَسْرتَا إِنْ كَانَ حَظُّكَ نَاقِصَا
أَحْمَدُ هُوَ أَخُو عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُعَدَّلِ، وَكَانَ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ.
262